.
.
.
.

السعودية رفعت نفقاتها 277% في 10 سنوات لتعزيز الرفاه

نشر في: آخر تحديث:

أظهر تحليل للبيانات الصادرة عن وزارة المالية السعودية، أن النفقات والمصروفات المالية، المتضمنة في ميزانية المملكة، شهدت قفزات كبيرة منذ العام 2004، وبنسبة قياسية وصلت إلى 277% تمثل أكبر فارق بين حجم مصروفات الميزانية للعام 2004 والمقدر بنحو (250 مليار ريال) وحجمها في العام 2014 عندما بلغت أعلى قمة لها بمبلغ (942 مليار ريال).

وتعكس هذه الزيادة المهولة في حجم الإنفاق الاستثماري للمشاريع الكبرى، والاستهلاكي لزيادة الرواتب والخدمات، توجهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في تسخير كل الإمكانات، تجاه التنمية وتعزيز مستوى الرفاه الاجتماعي للمواطن السعودي.

وكشف التحليل الذي أجرته "العربية.نت" لتقديرات الميزانية السعودية، خلال عشر سنوات، عن قفزات مهمة تركزت على المشاريع الحيوية في المملكة، مثل بناء المدن الاقتصادية والتنموية والصناعية، إلى جانب مبالغ مخصصة سنويا لتوسعة الحرمين الشريفين، وما تعكسه هذه التوسعة من نشاط اقتصادي وعمراني كبير يشمل كل القطاعات الأخرى، مثل الإنشاءات والمقاولات وغيرها.

ورصدت السعودية، مبلغ 6 تريليونات ريال، خلال السنوات العشر الماضية، لكنها في حقيقة الأمر قد تكون أنفقت من هذا المبلغ في حال جرى تمويل العجز في الميزانية من الإيرادات، وبالذات النفطية منها التي واصلت ارتفاعاتها وعوائدها بسبب تطور الصناعات البترولية التي حولت المملكة من مصدر للمواد الخام، إلى أكبر مصدر للبتروكيماويات والمواد النفطية المتطورة، والمصنعة بمعايير عالمية.

وعلى صعيد القطاع الخاص، تفوقت البنوك السعودية في تحقيقها للعوائد المالية، مقارنة مع الأداء الكلي لقطاع البنوك في ست من الدول تعتبر مقاربة لأداء الاقتصاد السعودي، وتعد من بين الأكثر تنظيما وتقدما وشفافية في نظامها المصرفي والمالي.

وذكر تقرير خاص صادر عن وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية للتصنيف المالي، حصلت "العربية.نت" على نسخة حصرية منه، أن القطاع المصرفي في السعودية ظل يحقق، منذ العام 2007 حتى وقتنا الحالي، عوائد أعلى من القطاع المصرفي في كل من سويسرا، وكندا، وهونغ كونغ، وسنغافورة، والإمارات والكويت.

وأشاد صندوق النقد الدولي، بما حققته المملكة من مستويات مهمة من تعزيز الرفاه الاجتماعي، ورفع القدرة الاقتصادية لكافة القطاعات والمناطق، بشكل يبعث الإطمئنان على مستقبل الاقتصاد في المنطقة العربية عموما، مشيراً في تقرير خاص إلى أن السعودية تمكنت من تحقيق نمو في الناتج الاجمالي المحلي بنسبة كبيرة تقدر بنحو 15% بالنسبة للناتج بالأسعار الحقيقية، رغم ما يعانيه الاقتصاد العالمي من أزمة مالية اشتعلت نيرانها في العام 2008، وظلت تداعياتها متواصلة حتى اليوم.

ودخلت المملكة، في عهد الملك عبدالله نادي الكبار في الاقتصاد، لدى انضمامها إلى مجموعة الدول العشرين الأكثر تأثيرا في الاقتصاد العالمي، وفي العام الحالي نجحت المملكة في رفع تصنيفها المالي والسيادي الذي جعلها تتفوق على العديد من الاقتصادات الكبرى، مثل اليابان والصين وإيطاليا وغالبية الدول الأوروبية، في الرتبة المالية التي تعزز قدرة المملكة وشركاتها في التعامل التجاري والمالي مع العالم الخارجي.

وأعلنت وكالة فيتش (Fitch) العالمية للتصنيف الائتماني رفعها لدرجة التصنيف السيادي للسعودية من (AA-) إلى (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهي الدرجة التي تسبق التصنيف الممتاز مباشرة (AAA) والذي تتمتع به دول قليلة في العالم، وفقدته الولايات المتحدة مؤخراً.

وكشف تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، عن تفوق المملكة وحصولها على المرتبة الـ 12 عالمياً لناحية جودة الطرق، متقدمةً على العديد من الدول كالولايات المتحدة الأميركية واليابان وبريطانيا وإسبانيا وكندا، وهو المؤشر الذي تتربع على عرشه سويسرا.

من جهته، اعتبر وزير العمل وزير الصحة المكلف المهندس عادل بن محمد فقيه، في بيان صحافي بمناسبة البيعة التاسعة لخادم الحرمين الشريفين، أن ما حققتهُ المملكة خلال التسع سنوات السابقة في عهده، وما حفلت به من إنجازات أثبتت للعالم أجمع أن شخصية قائد هذه البلاد شخصية استثنائية تملك رؤية تجسدت واقعًا مشاهدًا على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وقال الوزير إن ما يقدمه خادم الحرمين الشريفين من سياسة متزنة ومتوائمة في سبيل تحقيق منابع الازدهار والانفتاح على العالم الخارجي ورفع اسم المملكة يحتم على كل مواطن في هذا البلد المعطاء أن يقف وقفة احترام ومباهاة وفخر بقائده في ظل ما يقدمه من جهود لتطوير جميع البنى التحتية وتوجيهه الدائم بخدمة المواطنين دون تمييز.