.
.
.
.

التمويل والتضخم.. أبرز نقاط ضعف برامج السيسي وصباحي

نشر في: آخر تحديث:

أجمع خبراء اقتصاديون على أن البرامج الاقتصادية لمرشحي الرئاسة، المشير عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، مثلما تتميز بالشمول وتناول العديد من المشاكل الاقتصادية، لكنها افتقدت في الوقت نفسه إلى إيجاد حلول جذرية واضحة لكيفية تمويل هذه المشاريع، وقضية ارتفاع الأسعار التي تعاني منها كل الأسر المصرية.

وتهتم البرامج الاقتصادية لكلا المرشحين بقضية الفقر والبطالة والتنمية والاستثمار، وإن كان هناك اتفاق في بعض المحاور مثل محور تنمية قناة السويس أو هيكلة دعم الطاقة لتقليص عجز الموازنة، لكن هذه البرامج تجاهلت تماماً أهم ركائز أي برنامج انتخابي وهي كيفية تمويل جملة المشاريع الواردة في كل برنامج.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم إن المشرف على البرنامج الاقتصادي للمشير عبد الفتاح السيسي أكد أن البرنامج الاقتصادي للسيسي يستغرق تنفيذه 4 سنوات ويحتاج لنحو 300 مليار دولار، وسيتم توفير هذه المبالغ من مصادر عدة، في مقدمتها الاستثمارات الداخلية والتعاون مع رجال الأعمال المصريين.

وأوضح عبد العظيم أن قضية الفقر من أكبر التحديات التي تواجه الرئيس القادم، وفي برنامج السيسي تم وضع خطوط عريضة لزيادة معدلات النمو بالنسبة لدخل الفرد والأسرة المصرية، ومع تطبيق هذه البرامج سوف تنخفض معدلات التضخم.

أما البرنامج الاقتصادي لحمدين صباحي فإنه لم يتضمن أرقاماً بشكل تفصيلي بخلاف ما ذكره حول تنمية دخل قناة السويس من 6 إلى 40 مليار دولار خلال 4 سنوات، وبعض المشروعات الأخرى التي وصفها البرنامج بأنها كثيفة استخدام العمالة لحل مشكلة البطالة.

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور يحيى سالم، أن برامج السيسي وحمدين مثلما يملكان نقاط قوة فإنه يوجد بهما نقاط ضعف، حيث لم يتضمن البرنامج الاقتصادي الخاص بالسيسي مصادر تمويل المشاريع العملاقة، وأن حملته الانتخابية أشارت فقط إلى أن التمويل بشكل عام سيكون من خلال ثلاثة محاور تتمثل ترشيد الإنفاق وتمويل من المصريين أنفسهم وتمويل من رجال الأعمال المصريين وهو أمر مبهم.

أما البرنامج الاقتصادي لحمدين صباحي فمن أبرز نقاط الضعف الموجودة به هو ما وعد بتوزيع فدان من الأرض على كل شاب، ويوجد بمصر حوالي 17 مليون شاب، أي أنه بحاجة لـ 17 مليون فدان، فكيف سيتم تمويل هذا المشروع الضخم.

كما أن برامج المرشحين تضمنت عدداً من المشاريع الكبرى، وفي حالف وجدوا التمويل اللازم لها فلم يتطرقوا إلى كيفية إدارتها، وهو ما يهدد استمرارها.

ورغم أن الضرورة تقتضي أن يتحدث المرشحين بشكل واضح وصريح عن التصور الخاص بطريقة التعامل مع منظومة الدعم، لكن كليهما اكتفى فقط بالحديث عن إعادة الهيكلة، رغم أن الحكومة تسير في طريقها إلى إلغاء الدعم العيني وتحويله إلى دعم نقدي.