.
.
.
.

السعودية تحذر من تداعيات المشكلة الاقتصادية في اليمن

نشر في: آخر تحديث:

حذر رئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى صنعاء، السفير سعد العريفي، من التصاعد المؤسف لتداعيات المشكلة الاقتصادية في اليمن.

وأوضح في كلمة له خلال اجتماع المتابعة لتعهدات المانحين والإطار المشترك للمسؤوليات المتبادلة بين الحكومة والمانحين الذي نظمه اليوم بصنعاء الجهاز التنفيذي للتسريع باستيعاب المساعدات الخارجية، أن المشكلة الاقتصادية اتخذت خلال الأيام القليلة الماضية منحى تصعيدياً جراء تداخل جملة من العوامل والأسباب من أبرزها الاستمرار المضطرد لجرائم الاعتداء على خطوط إمدادات الطاقة وأنابيب النفط والتكريس السياسي غير المسؤول للأزمة التموينية الطارئة في الوقود للتأجيج واستثارة الشارع العام.

وأكد أن تصاعد تداعيات الأزمة الاقتصادية في اليمن يضع حكومة الوفاق الوطني ومجتمع المانحين مجدداً أمام مسؤولية مشتركة تتمثل في أهمية الدفع بالأوضاع الاقتصادية في البلاد نحو التحسّن وتحقيق قدر معقول من الانتعاش, مبيناً أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال المضي قدماً وبوتيرة أكثر سرعة وفاعلية في تنفيذ الالتزامات المحددة في إطار المسئوليات المتبادلة بين الجانبين, معرباً في ذات الوقت عن تقديره الكبير لما أحرزته حكومة الوفاق من إنجازات على هذا الصعيد.

وبيّن العريفي أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حرصت ولاتزال على مواصلة تقديم مختلف أوجه الدعم الاقتصادي والتنموي لليمن بالتوازي مع الاستمرار في تعزيز مسار العملية السياسية التي، قال إنها "تمر حالياً بمنعطف دقيق وحرج يتزامن مع بدء المرحلة الثالثة من تنفيذ المبادرة الخليجية الحافلة باستحقاقات نوعية وحيوية من أهمها تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والانتهاء من أعداد السجل الانتخابي واستكمال إعداد الدستور الجديد للدولة الاتحادية والاستفتاء عليه وإجراء الانتخابات الرئاسية".

ودعا العريفي الأطراف اليمنية إلى تعزيز روح التوافق الوطني والنأي عن التجاذبات السياسية غير المجدية، والتركيز من قبل الحكومة وشركاء اليمن في التنمية من دول ومنظمات دولية وإقليمية مانحة على العمل بروح أكثر تشاركية في مواجهة التحديات الاقتصادية القائمة، من خلال التسريع بتنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية من قبل الحكومة الهادفة إلى إنهاء مكامن الخلل والقصور المزمنة المتسببة في تبديد واستنزاف الموارد المالية المتاحة لليمن، والوفاء بالتعهدات التمويلية من قبل الجهات المانحة التي لم تنجز حتى الآن تخصيص تعهداتها التمويلية.