الكهرباء تجدد الأزمات بين حكومة محلب والصناع والتجار
فيما تستعد الحكومة المصرية للإعلان بشكل رسمي ونهائي عن تعديل أسعار بيع الكهرباء للمواطنين، بعد اتجاه الحكومة لتعديل أسعار بيع الغاز الطبيعي لمحطات إنتاج الكهرباء، تتجدد الأزمات بين الحكومة والصناع والتجار والمواطنين الذين يرفضون أي زيادة في فواتير الكهرباء في ظل تدني مستوى الخدمة والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
ولم يقتصر الأمر على المصانع ومحطات إنتاج الكهرباء، حيث طالب الاتحاد العام للغرف التجارية، الحكومة الحالية بتطبيق إغلاق جميع الأعمال في الدولة من مهنيين أو شركات مبكرا بحد أقصى 6.30 إلى 7 مساء، مع بدء العمل في هذه الجهات مبكرا، مثل التوجه الحكومي الحالي، وهو ما تعتزم الحكومة تطبيقه خلال الأيام المقبلة، ولكن بعد تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار بيع الكهرباء والغاز الطبيعي.
ورغم أن الحكومة لم تعلن حتى الآن أية تفاصيل حول موعد تطبيق الزيادات الجديدة، فإن رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب أكد أن بلاده المثقلة بمشكلات دعم الطاقة سترفع أسعار الكهرباء للشرائح العليا هذا العام بين 15 و20%، وتخفض دعم المواد البترولية بنحو 40 مليار جنيه من أصل 104 مليارات جنيه.
وأكد محلب استمرار أزمة الكهرباء لمدة عامين، غير أن الحكومة تستهدف إلغاء دعم الطاقة تماما خلال ثلاث سنوات.
وأعلنت وزارة المالية أن الحكومة قررت رفع أسعار بيع الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء من 1.25 دولار للمليون وحدة حرارية، إلى 3 دولارات، أي بنسبة 140%، وذلك لفض التشابكات المالية بين قطاعي البترول والكهرباء.
وأقر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2014/2015، بعجز بلغت نسبته 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضحت المالية أن هذا التحريك أدى لرفع تكلفة دعم الكهرباء إلى 27 مليار جنيه بالعام المالي المقبل، من 13.2 مليار جنيه، وأن الخزانة العامة للدولة، ستتحمل تكلفة رفع أسعار الغاز للكهرباء.
وقال رئيس نقابة رجال الأعمال بالجيزة، المهندس عاطف جاد، إن هذا التحريك في أسعار بيع الكهرباء "شر لا بد منه"، مؤكداً أن أزمات عجز الموازنة تتطلب مزيداً من الإجراءات التقشفية التي ربما تستمر لعدة سنوات، حتى يمكن السيطرة على عجز الموازنة المتفاقم والمستمر منذ سنوات.
وأوضح أن هذه الإجراءات ضرورية في ظل ما أعلنه وزير المالية مؤخراً حول توقف المساعدات النفطية الخليجية لمصر في سبتمبر المقبل، وهو ما يعني أنه في حال الاستمرار في الأوضاع الحالية وعدم التدخل السريع لهيكلة ملف الدعم سوف تواجه مصر أزمات قاتلة خلال الفترات التي تعقب توقف الدعم الخليجي.
وأشار إلى أن الدعم المجتمعي أهم بكثير من قرارات الحكومة التي قد تفشل في حال رفض قراراتها على نطاق واسع، لكن يجب أن يتحمل الجميع مسؤوليته تجاه أزمات الطاقة التي تتطلب جراحة عاجلة وسريعة حتى يمكن مواجهتها قبل فوات الأوان.
وتتضمن الموازنة الجديدة جملة مصروفات بلغت 789 مليار جنيه، وجملة إيرادات عامة تبلغ 549 مليار جنيه، وهو ما يعني تسجيل عجز كلى بالموازنة العامة بنحو 240 مليار جنيه بما يعادل نحو 10% من الناتج المحلى الإجمالي، وذلك مقابل عجز متوقع خلال العام المالي الحالي 2013/2014 يبلغ نحو 243 مليار جنيه بما يعادل نحو 12% من الناتج المحلى.
-
مصر.. 11 مليار جنيه لحل أزمة الكهرباء بـ2015
تستهدف الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، استيراد نحو 3 ...
اقتصاد -
مصر تلجأ للاتفاقيات العربية لمواجهة أزمة الكهرباء
فيما تتواصل جهود الحكومة المصرية لاحتواء أزمة الطاقة، وتحديداً انقطاع التيار ...
اقتصاد -
الأزمات تدفع مصر لرفع أسعار الكهرباء والبنزين
بمرور الوقت وشدة الأزمات، تقترب الحكومة المصرية من رفع أسعار الكهرباء والبنزين، في ...
اقتصاد