.
.
.
.

سعر كلغ طيب "العود" يقفز إلى 100 ألف دولار

نشر في: آخر تحديث:

في سابقة تعد الأولى من نوعها، قفز الصينيون في الأسواق السعودية بأسعار "طيب العود" إلى مستويات 100 ألف دولار للكيلو الواحد، بحسب تأكيدات بعض تجار القطاع أن حجم السوق الإجمالي يتجاوز حاجز خمسة مليارات ريال سنويا أو 1.3 مليار دولار.

وكشف تجار عن أن أهم الدول المصدرة لطيب "العود" خلال الفترة الحالية تتمثل في دولة إندونيسيا أولا، ومن ثم كل من ماليزيا والهند، يأتي ذلك في وقت يساهم فيه حلول عيد الفطر المبارك برفع مبيعات "طيب العود" ومشتقاته الأخرى بنسبة 50%، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".

وتعد السوق السعودية من أكثر أسواق العالم استهلاكا لطيب العود، إلا أن ارتفاع عمليات الغش في مثل هذا القطاع بات يمثل نقطة تحدٍّ أمام الشركات والمصانع الكبرى الموجودة في هذه السوق، وسط مطالبة بضرورة إيجاد لجنة تجارية تخدم القطاع وتنظم آلياته، وترفع من معدلات التوعية حول طرق الغش المتبعة في سوق العود والعطور.

وتعليقا على هذه التطورات، أكد طارق المسلم، رئيس شركة "عالم الصفوة"، أن عيد الفطر المبارك يمثل أهم مواسم مبيعات طيب "العود" في السوق السعودية. وقال: "مبيعات هذا القطاع خلال عيد الفطر المبارك ترتفع بنسبة 50%، ويمثل عيد الأضحى المبارك المرتبة الثانية من حيث أهم المواسم بالنسبة لمبيعاتنا".

ولفت المسلم إلى أن طلب السعوديين على "العود" يمثل جزءا رئيسا من العادات والتقاليد التي يتميزون بها، مضيفا: "حتى إن الأجانب المقيمين في المملكة تأثروا بهذه العادات والتقاليد المميزة، وأصبحوا من أهم مستهلكي طيب العود في السوق السعودية خلال الفترة الحالية".

وأكد أحمد الخالدي، وهو مستثمر في قطاع التجزئة والعود والعطور، أن أسعار طيب "العود" خلال العام الحالي شهدت ارتفاعات ملحوظة بسبب بعض أنواع العود الفاخرة، وقال: "هنالك أنواع أخرى بأسعار متدنية، ولكن المستهلك الذي يبحث عن مثل هذه الأنواع يستهدف التوفير، مع العلم أنها أنواع رديئة وتعد ذات تكاليف قليلة جدا على التاجر المستورد".

إلى ذلك، أكد فيصل أسعد، وهو مدير مبيعات أحد محلات بيع الملابس الرجالية والعود والعطور في العاصمة الرياض، أن معدلات الطلب على طيب "العود" خلال الأيام القليلة الماضية شهدت ارتفاعات كبرى لا تقل عن 50% عن بقية أيام العام، مشيرا إلى أن مبيعات هذه المنتجات ترتفع من عام لآخر بشكل ملحوظ.

يشار إلى أنه تتميز تجارة العود والعطور في السعودية بأنها من المهن القديمة، حيث زاولها رجال الأعمال في السعودية، ومازالت تحظى بإقبال الأجيال اللاحقة من التجار والمستهلكين على حد سواء، ويعد العود وبخوره المفضل للسعوديين باعتباره من أرقى أنواع الطيب وأغلاها ثمنا، إذ يصل سعر الكيلوغرام الواحد من دهن العود إلى أكثر من 100 ألف ريال (26 ألف دولار) طبقا لتجار هذه المهنة.

ولا يقتصر استخدام العود على البخور فقط، فهناك أيضا دهن العود الذي يعد من العطور الشرقية الهندية المنشأ وتسمى عبوته التولة، وتتسع لـ12 غراما، ومنها مقاسات أخرى هي نصف التولة، وربع التولة وهو أقل العبوات.

وتترجم الأرقام التي حققتها تجارة العود في السعودية الموقع القيادي التي تمثله في السوق السعودية، الأمر الذي دفع الكثير من التجار إلى إنشاء مصانع لدهن العود، وهي زيوت عطرية مستخرجة من خشب العود نفسه بأنواع متعددة، يبدأ سعر التولة الواحدة منها 12 غراما من ثلاثة آلاف ريال أو 820 دولارا، وحتى ثلاثمئة ريال أو 82 دولارا، حسب الجودة والنوعية.