.
.
.
.

توطين سيارات الأجرة يفتح الباب لتشغيل 60 ألف سعودي

نشر في: آخر تحديث:

رأى خبراء اقتصاديون أن مشروع توطين سيارات الأجرة في السعودية، سيفتح الباب لتوفير وتشغيل أكثر من 60 ألف مواطن سعودي، لكنهم في ذات الوقت أكدوا أن ذلك مرهون بمدى قابلية المواطن للإقبال على تلك الوظيفة.

وبحسب صحيفة عكاظ، أشار خبراء إلى أهمية أن يرتبط المشروع بحملة واسعة للتعريف بأهميته وجدواه لأبناء الوطن، وألا يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وقال رئيس لجنة النقل في غرفة جدة سعيد بن علي البسامي إن الأهداف العامة للمشروع والمخطط التنفيذي المعد له على الورق أكثر من متميزة، لكن على أرض الواقع هناك تحديات كثيرة، من أبرزها عدم رغبة الكثير من العائلات في ركوب سيارات الأجرة مع سائقين سعوديين.

وأشار إلى ضرورة الاستماع إلى تجارب الكثير من الشركات التي استعانت بمواطنين للعمل على سيارات الأجرة، ورأى أن تجاوز هذه العقبة مرهون بحملة توعية شاملة عن أهمية المشروع بالنسبة للمجتمع وأهمية الانطلاق فيه من أجل توفير وظائف للعاطلين، خصوصا أنه يتضمن الفصل بين الركاب والسائق.

من جهته، أشار الاقتصادي محمد العنقري إلى أن التطبيق الناجح للمشروع سيعتمد أيضا على عدم رفع التكاليف، معيدا إلى الذاكرة التعثر وحالة الشلل التي أصابت الشوارع عندما تم التطبيق بشكل عشوائي أدى إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع عن مشروع التوطين في ذلك الوقت قبل 10 سنوات الوزير غازى القصيبي ــ يرحمه الله. ولفت إلى أن ما يحد من إمكانية النجاح هو اعتماد المشروع في بعض مراحله على التقنية في استدعاء سيارة الأجرة واعتياد الغالبية على انتظار أي سيارة أجرة لاقتيادها من الشارع الذي وجد به.

ودعا إلى ضرورة أن يسبق المشروع تقييم شامل لكل التجارب السابقة، ولا سيما أن العمل بسيارات الأجرة شاق ويتطلب ساعات عمل طويلة، ما يؤدى إلى عزوف الكثيرين عنه.

وفي الصعيد ذاته، أشار المستثمر في قطاع النقل فهد السالمي إلى أن قطاع الأجرة واجه تحديات عديدة في السنوات الأخيرة، من أبرزها التأشيرات وعزوف المواطنين عن العمل، ما أدى إلى خروج بعض المستثمرين من السوق. وأعرب عن أمله في نجاح التجربة التي ينبغي أن يتم الاستعداد لها جيدا حتى لا تلقى مصير المحاولات السابقة، وأن يتم الأخذ بعين الاعتبار الحالات الحرجة التي يتم الاحتياج فيها لسائق الأجرة بصورة سريعة.