.
.
.
.

إسرائيل تخفض الفائدة وتواجه مقاطعة بضائعها أوروبياً

نشر في: آخر تحديث:

قالت محافظة البنك المركزي الإسرائيلي كارنيت فلوج إن البنك خفض أسعار الفائدة للشهر الثاني على التوالي اليوم الاثنين، لمساعدة الاقتصاد على مواجهة التباطؤ العالمي وتداعيات القتال بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

وخفض البنك سعر الفائدة الرئيسي من 0.5 بالمئة إلى 0.25 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق رغم توقعات بعدم تغييره.

وأضافت بحسب ما نقلته رويترز عن الإذاعة الإسرائيلية: "لسنا في ركود لكن لا شك أننا نشهد تباطؤا في النشاط. شهدنا ذلك في الربع السابق للقتال ورأينا الاقتصاد يتباطأ في الأساس بسبب حالة الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب في أسواقنا الرئيسية ويضاف إلى ذلك الآن تباطؤ جديد ناجم عن آثار القتال."

مقاطعة أوروبية

من جهة ثانية اطلقت جمعية الصناعيين الإسرائيليين حملة ضد مقاطعة البضائع الإسرائيلية القادمة من مستوطنات الضفة الغربية المحتلة معتبرة أن الفلسطينيين أنفسهم قد يدفعون ثمن هذه المقاطعة.

وقال رئيس الجمعية تسيفي اورين في رسالة وجهها لثلاثين من نظرائه الأوروبيين والفلسطينيين محذرا إياهم من أثر المقاطعة على توظيف العمال الفلسطينيين.

وتشير أرقام صادرة عن الجمعية أن 22,500 فلسطيني يعملون في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، بينهم نحو 6000 يعملون في 600 شركة صناعية تعود ملكيتها لإسرائيليين. ويعمل الباقون في مجال البناء والزراعة.

وبالإضافة الى ذلك، يعمل 28,250 فلسطينيا بشكل قانوني في إسرائيل بينما يعمل نحو 20 ألف فلسطيني بشكل غير قانوني فيها.

تأثيرات مشتركة

وقال مسؤول القسم الدولي في الجمعية داني كاتاريفاس لوكالة فرانس برس "من الواضح أنه في حال تأثر الشركات الموجودة على الطرف الآخر من الخط الأخضر (الضفة الغربية والقدس الشرقية) من المقاطعة فإن موظفيهم الفلسطينيين سيتأثرون أيضا".

وطلب أورين في رسالته الى نظرائه الأوروبيين "بالمساعدة والدعم لإقناع رؤساء الصناعات في بلدانكم بعدم اللجوء الى الوسائل الاقتصادية لمعاقبة الصناعيين والمصدرين الإسرائيليين".

وجاءت هذه المبادرة ردا على منع إسرائيل ابتداء من أول سبتمبر من تصدير الدواجن والألبان الى الاتحاد الأوروبي، من المستوطنات اليهودية التي يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية.

ويستند هذا المنع الى تعليمات أصدرتها المفوضية الأوروبية في فبراير وتتعلق بمنتجات الألبان والدواجن من المستوطنات المقامة في القدس الشرقية ومرتفعات الجولان والضفة الغربية المحتلة.

عدم الاعتراف

وصرح مسؤول في الاتحاد الاوروبي مؤخرا لوكالة فرانس برس "انسجاما مع القرارات السابقة، فان الاتحاد الاوروبي لم يعد يعترف بأهلية أجهزة التفتيش البيطرية الإسرائيلية للموافقة على صادرات الدواجن و(منتجات الالبان) التي مصدرها المستوطنات".

وحول المقاطعة في الضفة الغربية، اشار كاتاريفاس "حتى الآن، لم نشعر باي انخفاض في مبيعاتنا. إن الفلسطينيين يقدرون منتجاتنا لأنها تلبي معايير نظافة وغذاء صارمة. وبالإضافة الى ذلك فان المستهلكين الفلسطينيين لا يملكون في اغلب الاحيان منتجات بديلة".

ولكنه حذر بانه "لا يجب التعامل بازدراء مع دعوات المقاطعة لأنها تتركز حاليا على منتجات المستوطنات فقط ولكن هذا قد يؤدي يوما ما الى حملة تستهدف كافة المنتجات الاسرائيلية".

ويستثني اتفاق التجارة الحرة بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي المنتجات القادمة من المستوطنات ويتوجب دفع رسوم جمركية عليها على عكس المنتجات القادمة من المستوطنات الاسرائيلية.

وتعتبر المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين عائقا رئيسيا امام التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.