.
.
.
.

مصر تلزم الجهات الحكومية باستخدام الطاقة المتجددة

نشر في: آخر تحديث:

تدرس الحكومة المصرية إصدار قرار خلال أيام يلزم جميع الجهات والشركات التابعة للحكومة بشراء جميع مستلزماتها من سيارات وأجهزة ومعدات، تعمل بالطاقة المتجددة.

وقال وزير المالية المصري، هاني قدري، خلال كلمته بمؤتمر "إدارة النمو الاقتصادي في مصر"، إن القرار يتضمن أن تكون السيارات المشتراة لحساب جميع أجهزة الدولة تعمل بالغاز الطبيعي لتوفير الطاقة، وأن تكون أجهزتها المستخدمة داخل المؤسسات تعمل بالطاقة الشمسية.

وأوضح أن القرار وصل مرحلة متقدمة من الدراسة من جانب مجلس الوزراء المصري، متوقعاً صدوره خلال أيام.

وأشار قدري إلى أن تلك الخطوة تستهدف زيادة الاعتماد الحكومي على مصادر الطاقة المتجددة، وتشجيع المواطنين أيضا على الاتجاه لمصادر بديلة للطاقة.

وسبق وأن طالب وزير المالية هيئة تنمية الطاقة الجديدة والمتجددة ووزارة الكهرباء بإجراء دراسات حول مشروع تحويل المباني الحكومية، والمنشآت العامة والطرق من أنظمة الإضاءة التقليدية، إلى أنظمة الإضاءة الذكية، باستخدام الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، وذلك من خلال سيناريوهين يتضمن أحدهما قيام الحكومة بالتمويل، والآخر من خلال قيام القطاع الخاص بالتمويل مقابل حصوله على جزء من الوفر الذي سيتحقق من الكهرباء.

وأوضح قدري أن منظومة إصلاح دعم الطاقة في مصر تعتمد على عدة محاور من بينها، تحريك الأسعار بشكل تدريجي، وكذلك تنويع مصادر الطاقة، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت بالاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وبدأت في استخدام المخلفات في توليد الطاقة.

وأضاف الوزير: "تعمل الحكومة المصرية على إعادة هندسة العمليات الاقتصادية والتنموية في مصر، عبر المشروعات القومية متعددة الأجيال كمشروع قناة السويس، والأمن الغذائي، والإصلاح الزراعي، ومحور التجارة العالمية، ومشروعات تنمية الموانئ، والنقل النهري، وإقامة الموانئ الجديدة، لتكون مصر قبلة في كافة المجالات".

وقال إن الحكومة تعمل على إعادة هندسة معدلات النمو، وسياسة الاقتصاد الكلي، لتكون متصلة ومؤمنة على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الحكومة تدفع الفاتورة الاقتصادية لأجيال قادمة في الوقت الحالي، منوها إلى أن السياسة الاقتصادية تقوم على توزيع الثروات بشكل أكثر عدالة.

وأشار إلى أن بلاده ترصد في الوقت الحالي تحسناً ملحوظاً في اتجاه معدلات النمو خلال العام المالي الماضي، وأضاف أن بلاده تستهدف تحقيق معدلات نمو تصل إلى 5.6% خلال الثلاث سنوات المقبلة.

وأوضح أن الرؤية الاقتصادية العامة للدولة، تتجه نحو إعادة هيكلة البرامج الاجتماعية لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وعدم استفادة الفئات الأعلى دخلا في المجتمع منها، منوها إلى أن الدستور الجديد ينص على زيادة الإنفاق على البحث العلمي والتعليم، إلي جانب تشجيع مناخ الاستثمار الذي تعوقه بعض مشاكل البيروقراطية، مشيرا إلى أن الإرادة السياسية ستساعد في القضاء على مشكلات البيروقراطية، خلال الفترة المقبلة، وان كان الأمر سيأخذ بعضا من الوقت.

وأشار قدري إلى أن مشكلة التمويل، ستحل بشكل كبير مع بدء تدفق التمويلات القادمة من الخارج. وقال: "سنرى زيادة في التدفقات المالية من الخارج بشكل كبير".