.
.
.
.

عودة "الطوابير" أمام محطات توزيع الوقود في مصر

نشر في: آخر تحديث:

فيما تشدد وزارة البترول والثروة المعدنية بمصر على استمرار ضخ كميات إضافية من البنزين والسولار، تجددت في الأيام الماضية أزمة نقص الوقود وعودة "طوابير" الانتظار أمام محطات توزيع الوقود، خاصة بمحافظات الصعيد المصرية.

وقال عاملون بمحطات توزيع وقود إن هناك نقصا شديدا في الكميات التي تتسلمها محطات التوزيع من جميع أنواع الوقود، لكن الأزمة تبدو حادة في بنزين 92، خاصة في محافظات الصعيد بداية من بني سويف وحتى الأقصر وأسوان جنوباً.

وأوضح محمد مصطفى، صاحب محطة توزيع وقود بمحافظة الفيوم، أن الأزمة مستمرة منذ أيام عيد الأضحى المبارك، حيث لا تتسلم المحطة الكميات التي يجب أن تتسلمها، وهناك تأخير في تسليم جميع أنواع الوقود، وهو ما يدفع أصحاب السيارات، سواء الملاكي أو الأجرة إلى الانتظار لساعات طويلة في انتظار الوقود.

وأشار إلى أن جميع محطات توزيع الوقود تعاني من نفس المشكلة، ولا توجد محطة لتوزيع الوقود بدون طوابير، حيث تتكدس السيارات في الشوارع المقابلة للمحطات، وهناك سيارات تنتظر لأكثر من يوم أمام أبواب محطات توزيع الوقود.

ويزور وزير البترول والثروة المعدنية المصري، المهندس شريف إسماعيل، اليوم، محافظتي الفيوم وبني سويف، وذلك في إطار جهود الوزارة للوقوف على حقيقة الأزمة.

وشدد الوزير على اهتمام الدولة بتوفير كافة أوجه الدعم لمحافظات الصعيد لتحقيق التنمية المنشودة وتحسين مستوى معيشة المواطنين. وأضاف أن جولاته تأتي في إطار المتابعة الميدانية لموقف مستودعات المنتجات البترولية وأوضاع محطات التموين والخدمة، إضافة إلى متابعة موقف خطة توصيل الغاز الطبيعي الجاري تنفيذها حالياً، والتأكد من انتظام استمرار ضخ الإمدادات البترولية بالكميات والتوقيتات التي تتيح للمواطنين الحصول على احتياجاتهم من الوقود دون اختناقات.

ووجه الوزير بضرورة البدء في تكوين مخزون استراتيجي آمن وكافٍ من البنزين والسولار بالمستودعات الرئيسية بمحافظات الفيوم وبني سويف والمنيا لتفادي حدوث أي اختناقات عارضة قد تحدث في إمدادات الوقود لمحافظات الصعيد، على أن يتم تباعاً تكوين هذه الأرصدة الاستراتيجية في بقية محافظات الصعيد تحسباً لأي تأخير قد يحدث في بعض الأحيان في نقل الوقود لهذه المستودعات حتى لا يحدث أي اختناق، ووجه بضرورة استمرار قيام مسؤولي التسويق بالمحافظات بالمتابعة الميدانية لمحطات تموين السيارات للتأكد من انتظام منظومة تداول المنتجات على أرض الواقع.

واضطرت الهيئة المصرية العامة للبترول إلى زيادة الكميات المطروحة من البنزين والسولار بالأسواق بحوالي 10% خلال الأيام الماضية لتصل إلى 28 مليون لتر، 50% منها بنزين 92، بينما انخفض استهلاك السولار الذي لم تحدث به أزمة من 38 ألف طن إلى حوالي 27 ألف طن يوميا، بنسبة انخفاض بلغت نحو 25% نتيجة لضعف عمليات نقل البضائع وتشغيل المصانع خلال إجازات العيد.