.
.
.
.

ادفعوا لهم قروشهم كاملة

علي أحمد صحفان

نشر في: آخر تحديث:

ادفعوا لهم قروشهم كاملة مازال الكثير ممن تقدموا لبرنامج حافز يعانون من تأخر التحاقهم بالبرنامج مع أنهم استوفوا كل شروط الاستحقاق والحصول على الإعانة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- للباحثين عن عمل والتي ينتظرها الكثير ممن لم يستطيعوا الالتحاق بالبرنامج لأسباب يجهلونها مع أنه تم إدراجهم ضمن المستحقين لهذه الإعانة.

ومع أن الأمر الملكي كان واضحًا وصريحًا حول صرف الإعانة لمن يستحقها، إلا أن القائمين على البرنامج ضيّقوها من كل مكان على المستفيدين، فمن تأخير للالتحاق بالبرنامج إلى تحديث كل أسبوع إلى تدريب إلكتروني لكل المتقدمين إلى حسومات مستمرة، وماذا بعد ذلك، كلها 1500 ريال، فماذا يخصمون وماذا يبقى للمستفيدين، وبما أن خادم الحرمين الشريفين قد أمر بهذه الإعانة لمن يبحثون عن عمل، فلماذا هذا التأخير في التحاق من يحتاجون لها، ولماذا هذه الحسومات المتكررة وغير المبررة؟!

وكان مجلس الوزراء قد أقر في 29 المحرم 1435هـ استحداث برنامج "حافز صعوبة الحصول على عمل" للذين يواجهون صعوبة في الحصول على فرصة وظيفية، يشمل مخصصًا ماليًا لفئات عمرية لم تكن مدرجة في برنامج "حافز" سابقًا، إضافة إلى دعم للحصول على وظائف، حيث يوفر البرنامج مخصصًا ماليًا شهريًا للمستفيدين منه (لمدة عام هجري) يبلغ في الأشهر الأربعة الأولى 1500 ريال شهريًا، ثم 1250 ريالا شهريًا في الأشهر الأربعة التالية، ويصل المخصص إلى ألف ريال شهريًا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام.

والشيء الذي لا أظن أنه يخفى على القائمين على هذا البرنامج، أن هذه الإعانة لا تفي بمتطلبات بعض الأسر الأساسية، وأن الفئات العمرية من 35- 60 الشريحة العظمى منهم، لا يحسنون استخدام الكمبيوتر، ولا التعامل مع الإنترنت، ولا يحملون جوالات آيفون وجلاكسي، والغالبية منهم مازالوا يستخدمون جوال أبوكشّاف، فكيف تريدون منهم التدريب الإلكتروني، فرفقًا بهم، فإذا كانوا قد سجلوا عن طريق الإنترنت فهي بمساعدة صديق، ولن يكون هذا الصديق موجودًا كل أسبوع، فخفّفوا من شروطكم وطلباتكم رحمكم الله.

أنا لا أعلم مَن المسؤول عن برنامج حافز، هل هي وزارة العمل، أم صندوق تنمية الموارد البشرية، وأيًا يكن أقول: ماذا تجنون من الحسم على المستفيدين من 1500 ريال، وكم يتبقى لهم منها، ولماذا التحديث أصلا، فإذا كان المستفيد التحق بالعمل الحكومي فستعرفون بذلك، وإذا التحق بالقطاع الخاص فستعرفون عن طرق التأمينات الاجتماعية، فالرجاء كل الرجاء أن تفكّوها على الناس.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.