.
.
.
.

الإمارات ومصر تنفذان مشروعاً لزراعة القمح بالصحراء

نشر في: آخر تحديث:

شرعت مصر وشركتان من دولة الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ مشروع طموح لزراعة القمح في الصحراء.

ومصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم، وتتطلع منذ وقت طويل إلى أن تصبح مكتفية اكتفاء ذاتياً في غذائها الرئيسي من خلال مشروعات مختلفة من بينها استصلاح الأراضي في مناطقها الصحراوية.

ويقول خبراء إن زراعة القمح في الصحراء غير مجدية من المنظور الاقتصادي، لأنها تنطوي على تحديات بيئية ولوجستية. لكن هذا لم يمنع شركتي الظاهرة وجنان الإماراتيتين من الاتجاه إلى صحراء جنوب مصر، حيث موقع المشروع الزراعي العملاق الفاشل توشكى في عهد الرئيس حسني مبارك.

وتساند أبوظبي بقوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي وعد بتحقيق كل ما عجزت عنه الحكومات السابقة من استصلاح ملايين الأفدنة في الصحراء إلى خلق فرص العمل.

وتعتزم الشركتان الإماراتيتان خلال عامين زراعة القمح وبيع مئات الآلاف من الأطنان إلى الحكومة المصرية أو ما يعادل نحو 10 بالمئة من المحصول المحلي الذي يشترى كل عام من المزارعين.

ويجعل انخفاض غلة المحصول وتدني نوعية التربة والشكوك التي تحيط بإمدادات المياه، مثل هذا المشروع يبدو وكأنه لا يبالي بالعواقب والأخطار.

وقال توبي جونز أستاذ التاريخ في جامعة روتجرز بالولايات المتحدة "إنهم سيتحملون التكاليف فالمشروع لن يكون مربحاً وهو غير مجدٍ من المنظور الاقتصادي."

وقالت شركتا الظاهرة وجنان إن قرار زراعة القمح في منطقتي شرق العوينات وتوشكى اتخذ بالتشاور مع السلطات الإماراتية. ولم يتسن محادثة مسؤولين إماراتيين لسؤالهم والتعقيب.

وأقر محمد الفلاسي الرئيس التنفيذي لشركة جنان بالتحديات التي يواجهها المشروع ومنها نقص الأيدي العاملة وتكاليف النقل.

لكنه قال إن مصر ستصبح أكثر استقرارا للمستثمرين وإن زراعة القمح أفضل خيار متاح للشركة لاستغلال الأرض التي استأجرتها في شرق العوينات.