.
.
.
.

الحكومة الليبية تبحث عن بدائل لتغطية عجز موازنة 2015

نشر في: آخر تحديث:

بحثت الحكومة الليبية المؤقتة مساء السبت مشروع موازنة العام 2015 خصوصا سبل تفادي العجز الناتج عن انخفاض أسعار النفط، ووافقت على فتح قطاع الاتصالات أمام الشركات الدولية للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وكان العجز في موازنة 2014 ناهز 50%، بسبب تدني عائدات النفط وإغلاق موانئ التصدير لأشهر جراء الاضطرابات الأمنية.

وقالت الحكومة المعترف بها من المجتمع الدولي عبر موقعها الرسمي إنها "استعرضت خلال اجتماعها الاستعدادات لتقديم ميزانية عام 2015، وكانت قد قررت في وقت سابق طرح ميزانية العام 2015 مع بعض التعديلات حتى يتم اعتمادها من قبل مجلس النواب في أسرع وقت".

لكنها تداركت أنها "عدلت عن الأمر بعد انخفاض أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة بنسبة 40%، الأمر الذي سيزيد العجز في الميزانية، إضافة إلى انخفاض الإنتاج النفطي للبلاد بعد الهجمات التي قامت بها فجر ليبيا على العاصمة طرابلس، ومؤخرا الهجمات التي قامت بها على الموانئ النفطية".

وأكدت أن "الأمر يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمجابهة هذا العجز".

وبعدما اقترح عدد من الوزراء اتخاذ إجراءات تقشفية ومحاربة الفساد، وافقت الحكومة "على مقترح فتح السوق الليبي للاتصالات والتقنية أمام الشركات العالمية المنافسة وطلبت من نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الهيئات عبدالرحمن الأحيرش إعداد مقترح بالخصوص من خلال الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية التي يرأسها الوزير السابق أسامة سيالة".

واعتبر وزير الاقتصاد والصناعة، منير علي عصر، أنه "يمكن الاستفادة من هذا المقترح في الحصول على رسوم التراخيص والحصول على ضرائب غير مباشرة، وتشغيل العمالة الوطنية، وتحسين خدمات الاتصالات والتقنية التي أصبح مستواها متدنيا في معظم مناطق ليبيا في الفترة الأخيرة".

وتحتكر الشركة الليبية للاتصالات وتقنية المعلومات القابضة التابعة للحكومة مختلف وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية، إضافة إلى شبكة المعلومات الدولية التي تعد المزود الوحيد لخدمة الإنترنت.

وكان البنك المركزي الليبي أعلن في ديسمبر أن "إجمالي الإيرادات المحققة بين يناير ونهاية نوفمبر 2014 بلغ 14.8 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي النفقات في الفترة نفسها 29.6 مليار دولار أي أن العجز يساوي 14.8 مليارا أو 50%" من الموازنة العامة للدولة خلال العام الجاري.

وحذر البنك من "تداعيات وانعكاسات سلبية مباشرة على المالية العامة واحتياطيات الدولة من النقد الاجنبي"، معترفا بذلك بشكل غير مباشر بأن البلاد تواصل الإنفاق من احتياطها من العملات الصعبة لتعويض النقص في العائدات النفطية التي تشكل 96% من إيرادات البلاد.