السعودية تتجه لتنويع قاعدة الاقتصاد وتعزيز التوطين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

استكمل "ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة" والذي ينعقد برعاية وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وينظمه صندوق التنمية الصناعية السعودي في فندق فور سيزنز الرياض، فعاليات اليوم الثاني حيث كان لوزير الاتصالات وتقنية المعلومات د.فهاد بن معتاد الحمد كلمة رئيسية استعرض فيها مهام القطاع وإسهاماته في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة.


في بداية حديثه، أشار الوزير د. الحمد إلى أن هذا الملتقى وما ينبثق عنه من توصيات ومقترحات تعتبر استجابة لتوجّهات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة في جميع أرجاء المملكة وتنويع القاعدة الاقتصادية وإيجاد فرص عمل للمواطنين والمواطنات، لافتا إلى أنّ هذه التوجّهات تمّ التأكيد عليها في عدد من الخطط والاستراتيجيات. ورأى أن عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد اتّسم بتسارع وتيرة التنمية الشاملة حيث حظيت المناطق الأقل نموا والتي أطلق عليها صندوق التنمية الصناعية السعودي مصطلح المناطق الواعدة، بإنشاء مدن صناعية واقتصادية ضخمة، منها على سبيل المثال لا الحصر مدينة وعد الشمال ومدينة رأس الخير ومدينة جازان الاقتصادية ومدينة سدير للصناعة والأعمال.

في المقابل، رأى وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن القطاع لم يكن بمعزل عن هذه التوجّهات، كما أنه سيظل رافدا أساسيا وشريكا في توجّهات التنمية، حيث كان عاملا رئيسيا في زيادة الإنتاجية ورفع تنافسية الأفراد، إضافة إلى أنه عمل وما زال يعمل على تهيئة الظروف للتحوّل إلى مجتمع المعلومات والاقتصاد المعرفي.

وتطرق د. الحمد إلى الخطط الوطنية الخمسية التي تقوم بها الوزارة، معتبرا أن هذه الخطط متى ما تحققت ستجعل القطاع أحد المصادر الرئيسية لتنويع مصادر الدخل. وأشار إلى أن الخطة الخمسية الأولى التي انتهت عام 2012 حقّقت نتائج ملموسة من حيث الأهداف التي وضعت، لاسيّما من حيث رفع مستوى أمن المعلومات.

وفي الخطة الوطنية الخمسية الثانية، لفت الوزير إلى أنها تضمنت عددا من الأهداف المحددة والتي ستساهم في دعم التنمية الصناعية في المناطق الواعدة، منها إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار في هذه المناطق، ودعم توجّهات الدولة لإنشاء شركات كبرى في قطاع المعلومات، وتقديم خدمات حكومية الكترونية. وأشار إلى أن هذه الخطة تضمنت 17 هدفا محددا و87 مشروعا، ذكر منها البرنامج الوطني لدعم الشركات الوطنية التقنية ومساعدتها على النموّ، إضافة إلى برنامج خاص بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، كذلك دعم إنشاء شركات متخصصة ذات ميزة تنافسية في مجال تقنية المعلومات، وتحفيز الاستثمار في القطاع وضمان تنافسيته على المستوى الإقليمي والدولي.

في سياق متّصل، رأى د. الحمد أنه إذا كان القطاع يشكّل عاملا رئيسيا في التنمية الشاملة، فإن دوره أكثر وضوحا وأشدّ الحاحا في تنمية المناطق الواعدة، ويأتي إنشاء صندوق الخدمة الشاملة ليخدم هذا الهدف عبر خدمة الشركات في المناطق البعيدة عن المناطق الرئيسية، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يتم استكمال مشاريع الصندوق في جميع أرجاء المملكة مع نهاية العام 2017م. أما في ما يتعلّق بتقديم الخدمات الحكومية الكترونيا، فقد قامت الوزارة من خلال برنامج "يسّر" بتحسين هذه الخدمات، حيث كان ترتيب المملكة حسب مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الالكترونية في عام 2005 في المرتبة 105 ليصل اليوم إلى المرتبة 36 من بين 193 دولة.

في مجال أمن المعلومات، أشار الوزير إلى أن الوزارة أولت هذا الموضوع الكثير من الاهتمام، فأنشأت مركزا وطنيا ومركز استرشاديا لأمن المعلومات مرتبط بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، كما تمّ بناء المركز الوطني للتصديق الرقمي والترخيص لـ 11 جهة حكومية لتقديم خدمات التصديق الرقمي. وختم حديثه مشيرا إلى الاتصالات وتقنية المعلومات أصبحت اليوم عصب الاقتصاد وعصب التنمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.