.
.
.
.

ارتفاع الدرهم يقلص فاتورة استيراد الإمارات 33 مليارا

نشر في: آخر تحديث:

توقع خبراء ومستوردون تراجع كلفة الاستيراد من الأسواق الخارجية وتحديدا الأوروبية واليابانية خلال النصف الثاني من العام الحالي بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10% بالتزامن مع الارتفاعات القوية التي سجلها الدرهم أمام كل من الين واليورو خلال العام الماضي وبنسب تتراوح بين 12 و14%، بالإضافة إلى التراجع المحتمل في تكلفة الشحن نتيجة الهبوط الحاد في أسعار النفط.

وأسهمت الارتفاعات القوية للدرهم أمام كل من الين واليورو في تحقيق وفورات في فاتورة الاستيراد من بلدان الاتحاد الأوروبي واليابان خلال العام الماضي بنحو 33 مليار درهم، بحسب تحليل مقارن لمتوسط أسعار صرف اليورو والين أمام الدرهم خلال العامين 2013 و2014، والتي أظهرت هبوطاً في كلفة الواردات من الاتحاد الأوروبي خلال العام 2014 بنحو 50 مليار درهم، وهبوطاً بنحو 6,4 مليار درهم للواردات من اليابان، بحسب "البيان" الإماراتية.

وفيما تشير التوقعات إلى مواصلة الدولار الأميركي والدرهم الإماراتي المرتبط به، لأدائهما القوي خلال النصف الأول من العام، يرى خبراء في المقابل أن هذا الارتفاع سيطرح تحدياً أمام قطاعات اقتصادية أخرى أبرزها قطاع السياحة والتجارة الخارجية وقطاع الصادرات وإعادة الصادرات.

وتأتي هذه التوقعات بعد أن سجل سعر صرف الدرهم الإماراتي خلال العام 2014 ارتفاعات قياسية أمام كافة العملات العالمية والإقليمية مستفيدا من قوة الدولار المتصاعدة أمام هذه العملات منذ الربع الأخير من العام والتي وصلت ذروتها مع نهاية تعاملات السنة.

وأنهى الدرهم تعاملات العام الماضي مرتفعا أمام العملة الأوروبية اليورو بأكثر من 12,3%، وبنحو 14% أمام الين الياباني، وبنحو 5,7% أمام الجنيه الاسترليني، وبنسبة 9,7% أمام الفرنك السويسري

وتوقع الخبير المالي ومدير عام شركة الفردان للصرافة، أسامة آل رحمة، أن يستفيد المستوردون في الإمارات من قوة الدرهم أمام العملات الأجنبية في الفترة الماضية وكذلك من تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية، مشيرا إلى قوة الدرهم المرتبط بالدولار سيسهم في تقليص كلفة الاستيراد من العديد من الأسواق الخارجية وخاصة الأوروبية واليابانية، بنسب مختلفة، لكنه أوضح أن هذا التراجع لن يحدث ويستلزم استمرار قوة العملة لفترة أطول وذلك بالنظر لأن تعاقدات التجار دائما ما تأتي ضمن سياسة الشراء الأجل وغير الفوري للسلع، لهذا فإن الهبوط يتوقع أن يحدث في التعاقدات الجديدة.

وأشار خبير في مجال استيراد السلع الغذائية إلى أنه من المتوقع أن تشهد أسعار السلع المستوردة من أوربا انخفاضا على المدى المتوسط لكن ليس بمستوى التراجع في سعر صرف اليورو مقابل الدرهم، موضحاً أن سياسات التسعير في دول الاتحاد الأوروبي، تتم مراجعتها دوريا مع كل صعود وهبوط صرف اليورو حيث يتم رفع أسعار المنتجات المصدرة بنسب محددة عند تراجع قيمة العملة، أو تخفيضها مع ارتفاع قيمة العملة لتحفيز التصدير.