.
.
.
.

الانتخابات تثير مخاوف المستثمرين من مستقبل اليونان

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن مستقبل اليونان في البقاء ضمن الكتلة الأوروبية المكونة من 19 عضوا يتوقف على نتائج الانتخابات البرلمانية التي تجرى اليوم، حيث ارتفعت نسبة المخاوف بين المستثمرين وقادة الاتحاد الأوروبي من أن فوز سيريزا يمكن أن يؤدي إلى خروج اليونان من منطقة اليورو.

وبحسب "الألمانية"، فإن هناك مؤشرات على تزايد احتمالات خروج اليونان من منطقة اليورو والعودة إلى العملة القديمة "الدراخمة"، فيما اعتبرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية اليسارية ذات التوجه الليبرالي أنه في حال عادت اليونان إلى عملتها القديمة الدراخمة إذا فاز ائتلاف اليسار سيريزا فإنه لن يسقط أحد من فوق كرسيه في أوروبا، غير أن الصحيفة لفتت إلى أن مثل هذا الإجراء لن يحل مشكلات اليونان، مشيرة إلى أن الديون السيادية التي تتحملها اليونان سيتم دفعها في هذه الحالة بعملة ضعيفة وأقل قيمة، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى إعلان إفلاس اليونان.

ورأت الصحيفة أنه يمكن أن يكون هذا الإجراء المتشدد جيدا لليونان على المدى البعيد في حال اقترانه بإصلاح الاقتصاد، مضيفة أنه "من المحزن ألا تتمكن اليونان من تحقيق ذلك خلال سنوات التقشف الصارم"، موضحة أن المشكلة الجذرية لليونان هي تقريبا نفس المشكلة التي يعانيها عديد من الدول الأوروبية ألا وهي نقص القدرة التنافسية.

واعتبر محللون أن ضرورة تخفيض الديون الضخمة لليونان البالغة 177.7 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي ستطرح نفسها في الأشهر المقبلة أيا كان الفائز في الانتخابات التشريعية، متوقعين صعوبات جديدة بالنسبة للأوروبيين.

ورأى المختصون أنه من الممكن جعل الديون اليونانية حول 160 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، وهو مستوى قد يبقى مرتفعا بشكل خطير ولن يكون ممكنا بلوغه قبل عقود.

وحذر فولفجانج شويبله وزير المالية الألماني مرارا من أنه يتعين على اليونان احترام تعهداتها، وأكد الكسندر ستاب رئيس الوزراء الفنلندي أنه سيقاوم بشكل حازم أي محاولة لشطب قسم من الديون اليونانية.

وعلى الرغم من أن قرارا بشطب قسم من الديون غير وارد في الوقت الراهن، إلا أن كثيرا من المختصين الاقتصاديين يدعون إلى ترتيب ما على الأقل، لأن الديون مرتفعة إلى حد أنه لن يكون في وسع الحكومة المقبلة مواصلة التسديد.

من جهته، أشار أنتونيس ساماراس رئيس الوزراء اليوناني في آخر مؤتمر انتخابي له أمس إلى أن هناك "عالمين يتصارعان" في البلاد، وأن حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ الذي ينتمي له أصبح على ما يبدو بصورة متزايدة في الجانب الخاسر.

وقال ساماراس "إن على اليونان أن تقرر من تريده ربانا للسفينة خلال هذا الوقت العصيب"، ولكن استطلاعات الرأي أظهرت أن فرصة حزب الديمقراطية الجديدة في الفوز في انتخابات اليوم تتلاشى في وقت وسع فيه ائتلاف اليسار اليوناني سيريزا بزعامة الكسيس تسيبراس تقدمه وريادته بنسبة تصل إلى 7 في المائة.

ووفقا لنتائج آخر استطلاع، فإن الحزب اليساري حصل على 33.5 في المائة، مقابل 26.5 في المائة لحزب ساماراس المحافظ، ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات 9.8 مليون شخص.

من جهتها، ذكرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي يتهمها عديد من اليونانيين بأنها السبب وراء إجراءات التقشف المؤلم وست سنوات من الركود، في بلادهم أنها ستبدأ حوارا مع أي حزب سيفوز بالانتخابات.

وأضافت ميركل في قمة إيطالية ألمانية في فلورنسا في إيطاليا أن "الشعب اليوناني سيصوت بحرية واستقلالية"، مضيفة أنه "من المتوقع أن تستمر اليونان في تقديم تضحيات في مقابل الدعم الأوروبي"، مشيرة إلى أن هذين الوجهين لعملة واحدة هو أمر سيتم تطبيقه أيضا في المستقبل، وأنا واثقة بأننا سنجد حلولا".