.
.
.
.

مصرفي قطري: دول الخليج مدعوة لمراجعة سياسات الاقتصاد

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤول بمصرف قطر المركزي "إن على الدول الخليجية أن تفكر في إعادة النظر في السياسات الاقتصادية التي تتبناها منذ فترة طويلة، بما في ذلك أنظمة أسعار الصرف الثابتة خلال الخمس إلى العشر سنوات القادمة مع استمرار التباعد بين الدورات الاقتصادية بالمنطقة والولايات المتحدة".

وتربط الدول الخليجية المصدرة للنفط عملاتها بالدولار الأميركي من أجل استقرار تلك العملات واستيراد التضخم المنخفض من الخارج وغالبا ما تتبع خطوات السياسة النقدية للمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي).

لكن في الآونة الأخيرة تقلص التوافق بين اقتصادات هذه الدول والولايات المتحدة إذ إن ربط العملة يجبر صناع السياسات في دول مجلس التعاون الخليجي على مواكبة قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي حتى وإن كانت الأوضاع في الداخل تستلزم العكس.

وقال خالد الخاطر مدير إدارة البحوث والسياسة النقدية بمصرف قطر المركزي في ورقة بحثية مقدمة في مؤتمر للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة اطلعت عليها رويترز "ربما يأتي التضييق في السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي في الوقت غير المناسب لدول مجلس التعاون. هناك قدر كبير من حالة عدم اليقين عن أسعار النفط وعن السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي."

وأضاف "إذا استمر انخفاض أسعار النفط في الأمد المتوسط فأكثر وبدأ الاحتياطي الفدرالي في رفع أسعار الفائدة فإن ذلك يمكن أن يسهم في التباطؤ الاقتصادي في دول مجلس التعاون ولكن ذلك يعتمد على وتيرة ومدى عملية التضييق في السياسة النقدية.. متى تبدأ ومدى استمراريتها."

وأكد الخاطر في الورقة البحثية على أنها تعرض رؤيته الشخصية باعتباره متخصصا في السياسات ولا تمثل وجهة النظر الرسمية للبنك المركزي بأي حال من الأحوال.

وهبطت أسعار النفط نحو 70 دولارا للبرميل منذ يونيو، الماضي إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات واقتربت في وقت سابق من يناير من 45 دولارا للبرميل ليخيم الغموض على آفاق دول مجلس التعاون الخليجي الست التي تمثل فيها إيرادات الحكومة من مبيعات النفط والغاز محركا للنمو الاقتصادي.

وقال الخاطر "انخفاض أسعار النفط وبقاؤها تحت السعر التوازني لميزانيات دول المجلس لفترة تمتد إلى المدى المتوسط - عام 2017 أو أكثر - يمكن أن يؤجج وضع الدورة الاقتصادية بين الطرفين أي يوسع الهوة."