.
.
.
.

انهيار المفاوضات الأوروبية يضع اليونان فوق صفيح ساخن

نشر في: آخر تحديث:

ظهر موضوع احتمالية خروج اليونان من منطقة اليورو للمرة الأولى منتصف عام 2012، وعاد اليوم إلى الواجهة ليتصدر عناوين الصحف، وسط تساؤلات حول الصورة كيف تكون في حال تخلى اليونان عن العملة الأوروبية الموحدة والتداعيات المتوقعة على الاقتصاد.

ويرى الخبراء أنه يصعب التنبؤ بهذا المستقبل، خاصة وأن مثل هذه الحالة لا سابقة لها، لكن الإجماع يبدو على أن التخلي عن اليورو سيحمل معه انعكاسات سلبية كثيرة، انعكاسات سترافق أي عملة جديدة تتبناها البلاد.

وهذه بحد ذاتها نقطة أخرى تكثر التكهنات حولها، فهل تعود اليونان إلى عملة الدراخما؟ أو أنه يتم وضع علامات معينة على اليورو اليوناني لتفرقته عن اليورو لدى الدول الأخرى؟.

ومهما كانت الإجابة، يبدو أن الأكثرية تجمع على أن اليونان إن قامت بمثل هذ الخطوة - فستقوم بها بسرعة بين ليلة وضحاها، ولا بد أن تبدأ بفرض قيود على حركة رؤوس الأموال وسقف على السحوبات اليومية، مثلما فعلت أيسلندا في عام 2008، عندما تعثر قطاعها المصرفي ومثلما فعلت قبرص عام 2013.

وتشير التوقعات إلى أن العملة الجديدة ستشهد هبوطا حادا في قيمتها، ففي الأرجنتين على سبيل المثال رغم أن الحالة ليست ذاتها، إلا أن البيزو تدهور 70%، في 6 أشهر عام 2002، عندما تخلت الدولة عن نظام ربط عملتها بالدولار - كما أن نسبة السكان الذين يعيشون دون خط الفقر تضاعفت.

ومن المتوقع أن يشهد أيضاً الاقتصاد اليوناني موجه كساد جديدة، مع هبوط حاد بمستويات المعيشة، نتيجة ارتفاع مستويات التضخم وانخفاض القوة الشرائية.

يذكر أن اليونان تستورد معظم حاجاتها للنفط والغاز ودفعت 7.5 مليارات يورو عن واردات الطاقة العام الماضي، وهي فاتورة سترتفع بقوة في حال تدهور العملة الجديدة.

إضافة إلى ذلك، هناك تساؤلات عدة قائمة مثل ماذا سيحدث لمدخرات اليونانيين باليورو خارج اليونان؟ وكيف ستتأثر البنوك اليونانية عند اعتماد عملة جديدة؟ هل قد تؤدي هذه الخطوة الى تعثرها هي الأخرى؟.

لكن الصورة ليست كلها سوداء، فمصائب قوم عند قوم فوائد، المستفيدون من خطوة كهذه قطاع السياحة ومصدري بعض المنتجات اليونانية كزيت الزيتون والفاكهة واللبن، ومواد البناء التي ستصبح أقل تكلفة على مستورديها.