.
.
.
.

هل ستتقدم الهند على الصين؟

حسن أحمد حسن فتيحي

نشر في: آخر تحديث:

هل ستتقدم الهند على الصين؟ تصرح أدبيات العلوم السياسية أن الديموقراطية ومؤسساتها تشجع النمو الإقتصادي، وأن النمو الإقتصادي غالباً ما يؤدي الى الحرية، فيؤيد الاقتصاد السياسة الديموقراطية والعكس كذلك صحيح.

لأن الطبقة الوسطى ستتسع مع النمو وتزداد قوة ومطالبة لحقوقها ويزداد النمو مع اتساع الطبقة المتوسطة.

ويرجح البعض أن الأنظمة الاستبدادية أفضل من الديموقراطيات في الاستثمار في البنية التحتية لأنها لا تعرقل كما الديموقراطيات بأصوات الناخبين.

بناءً على ما سبق فقد كان من المتوقع النمو المطرد في الصين الاستبدادية قبل الهند الديموقراطية، ولكن ذلك لن يستمر إذا ما لم تتحوّل الصين نحو الديموقراطية.

يعزو بعض المحللين مثل Fareed Zakaria. أن معدلات النمو في الهند سوف ترتفع لصغر سن سكانها وما يصاحب ذلك من ارتفاع في العرض والطلب، أما الصين فسياسة طفل واحد لكل أسرة سوف تحدّ من النمو الاقتصادي.

صدر عن جريدة The Weekly Voice. أن الهند ستسبق الصين في عام 2050 ولكن الصين ستكون أقوى دولة في العالم في 2020.

ولكنني أرجح أن الصين سوف تستمر في النمو المطرد لأجل سياساتها البراجماتية، إذ أنها تملك أكبر إحتياطي مالي في العالم وتمول وتقرض الولايات المتحدة، فنمو الصين مترابط مع أمريكا، كما أنها لا تطلب أي إصلاحات في الدول التي تعين، بخلاف البنك الدولي والذي يطالب بإصلاحات قبل الاقراض.

إذا التفّت الدول ذات الأنظمة المركزية حول الصين لعدم تدخل الصين في سياسات الدول التي تموّل فسوف يتأخر التراخي الاقتصادي في الصين، فقد تغتني الدول دون ارتداء عباءات الغرب وطرقه.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.