.
.
.
.

ندوة "العربية": التمويل الإسلامي سيلقى رواجاً عالمياً

نشر في: آخر تحديث:

نظمت قناة "العربية" ندوة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ومجموعة دول العشرين بعنوان: "التمويل الإسلامي: الفرص وتدعيم الاستقرار المالي"، حضرها عدد كبير من المشاركين باجتماعات الصندوق الأخيرة.

واتفق المشاركون بالندوة التي أدارها الزميل، ناصر الطيبي، على هامش اجتماعات الصندوق لربيع 2015 في واشنطن، على أن التمويل الإسلامي سيلقى رواجاً عالمياً، بشكل أكبر مما أتيح له من قبول دولي في الوقت الحاضر، موضحين أن انتشار نماذج الأعمال المستندة إلى التمويل الاسلامي يعتمد على حل عدد من العقبات، أهمها توفير السيولة لهذا النظام من التمويل، وإمكانية مساهمته في ضمان الحفاظ على الاستقرار المالي العالمي.

واستضافت الندوة نائب رئيس الوزراء التركي، علي باباجان، ووزير مالية لوكسمبورغ بيير غرامينيا، ورئيس البنك الإسلامي للتنمية د. أحمد محمد على المدني، ورئيسة البنك المركزي الماليزي د. زيتي أخطر عزيز، ونائب مدير صندوق النقد الدولي مين جو.

تريليونا دولار

ورغم أن التمويل الإسلامي يشكل جزءا صغيرا جدا من صناعة التمويل العالمي فإنه يشهد نسب نمو قوية جدا على مدار العقد الماضي، فقد بلغ معدل نموه بين عامي 2009 و2013 حوالي 18% سنويا، لتصل القيمة الإجمالية للأصول إلى نحو تريليوني دولار.

لكن الأداة المالية الإسلامية الأكثر جذبا للاهتمام العالمي مؤخرا هي الصكوك، حيث بلغت قيمة الصكوك المصدرة عام 2006 نحو 26 مليار دولار، لتصل إلى ذروتها عام 2013 عند 131 مليار دولار.

وتبرز أهمية الصكوك كأداة تمويلية لمشاريع البنى التحتية، حيث إن خاصية الصكوك التي تعتمد على الأصول الثابتة والمشاركة في الملكية تشكل تلائم نوعية مشاريع البنى التحتية طويلة الأجل.

واستخدام الصكوك لتمويل تلك المشاريع آخذ بالتزايد، حيث تصدرت ماليزيا لائحة أكبر الدول المصدرة لهذا النوع من الصكوك العام الماضي بمبلغ 10.3 مليار دولار، تلتها السعودية بقيمة 7.2 مليار دولار.

نمو سريع

من جهته، قال مين جو، نائب مدير صندوق النقد الدولي إن: "التمويل الإسلامي آخذ بالنمو بشكل سريع، وقد أصبح يشكل أهمية نظامية في عدد متزايد من الدول، فبالتالي نشهد عددا متزايدا أيضا من الطلبات التي تصلنا لتقديم المشورة في ما يخض التمويل الإسلامي، ونعمل مع بعض الدول الأعضاء للارتقاء بالتمويل الإسلامي إلى المستوى الاقتصادي الكلي. كما أننا في الصندوق معنيون بوضع التمويل الإسلامي على الأجندة العالمية".

أما علي باباجان، نائب رئيس الوزراء التركي، فقال إن :"الأزمة المالية العالمية عامي 2008 و2009 أثبتت أن إدارة المخاطر لدى التمويل الإسلامي أفضل من التمويل التقليدي"، مؤكدا أن الصكوك "توفر للدولة وللشركات أداة إضافية للتمويل. كما أنه من الجانب الإدارية التحوطية للاقتصاد الكلي فإن الصكوك أداة مالية أقل خطورة من غيرها".

بدوره، عبر رئيس البنك الإسلامي للتنمية د. أحمد محمد علي المدني عن ثقته الكبيرة بأنه "في حال تمت معالجة مسألتي شح السيولة وتوحيد المعايير فإن التمويل الإسلامي سيلقى قبولا عالميا واسعا، وسيكون إضافة كبيرة إلى المنظومة التمويلية العالمية".

تسعير الصكوك

وأفادت رئيسة البنك المركزي الماليزي د. زيتي أخطر عزيز بأن "أحد التحديات التي تواجه إصدارات الصكوك وزيادتها هو هي كيفية التسعير"، مشيرة إلى الدور الذي "يجب أن تضطلع به المؤسسات المالية متعددة الأطراف، مثل المؤسسة الدولية لإدارة السيولة الإسلامية في عملية وضع منحنى للعائد تستطيع الإصدارات القادمة استخدامه كمنحنى قياسي".

بدوره، قال وزير مالية لوكسمبورغ بيير غرامينيا : "إننا نشهد اليوم نزعة جديدة، وهي اهتمام الدول غير الإسلامية بالتمويل الإسلامي. وهناك الكثير من التحديات التي تواجه التمويل الإسلامي، مثل الابتكار المالي وشح السيولة وتوحيد المعايير، لكن من غير الضروري أن تتم معالجة كل التحديات في الوقت نفسه، بل معالجة الأمور على مراحل، لكنني أعتقد أن الخطوة الأولى يجب أن تعالج مسألة توحيد المعايير، لأن هذا سيساعد على معالجة مسألة شح السيولة".