.
.
.
.

جولات حكومية مفاجئة بمصر لضبط أسواق السلع قبيل رمضان

نشر في: آخر تحديث:

بدأ المحافظون وعدد من الوزراء المصريين قبل أيام بالقيام بجولات مفاجئة على الأسواق، في إطار توجيهات رئيس الوزراء المصري، المهندس إبراهيم محلب، بضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق لضبط أسعار السلع.

وفيما تواصل أسعار السلع والخضراوات والفاكهة واللحوم ارتفاعاتها بنسب قياسية، تواصل الحكومة جولاتها الرقابية، لكن يبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الجولات في ضبط الأسعار وتقليص حدة التضخم؟

وشكا مواطنون من ارتفاع أسعار السلع بنسب قياسية خلال الفترة الماضية والتي بدأت بأجرة النقل والمواصلات، ثم انتقلت بعد ذلك إلى كافة السلع الغذائية وأسواق الخضار واللحوم، ثم إلى قطاع الخدمات الذي ارتفعت أسعاره بنسب لا تقل عن 30% خلال فترة لا تتجاوز شهرين.

وفيما ارتفعت أسعار الدواجن واللحوم بنسب تتراوح ما بين 15 و25%، ارتفعت أسعار بعض السلع الغذائية كالسكر والأرز والزيوت بنسب لا تقل عن 15% خلال فترة لا تقل عن شهر، كما ارتفعت أسعار الخضراوات والفاكهة بنسب لا تقل عن 25% أيضاً.

ووفقاً للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فقد ارتفع معدل التضخم الشهري، خلال شهر مايو الماضي بنحو 1.3% مقارنة بشهر أبريل، وهو ما أرجعه الجهاز إلى ارتفاع أسعار الخضراوات بنحو 7.7% والدواجن 2.7%.

وأشار جهاز الإحصاء إلى ارتفاع أسعار الأطعمة والمشروبات والخضراوات إلى جانب ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 2.7%، كان لها أثر كبير في زيادة معدلات التضخم في الشهر الماضي، موضحاً ارتفاع نسبة التضخم ليصل إلى 13.5% مقارنة بشهر مايو 2014.

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور حمدي عبدالعظيم، إن معدلات التضخم المعلن عنها في التقارير الرسمية لا تعكس الواقع الفعلي، ارتفعت أسعار السلع بنسب قياسية ما أدى إلى تعدد شكاوى المواطنين من ارتفاع جميع أسعار السلع، ما يتطلب إحكام الرقابة على الأسواق.

المهندس إبراهيم محلب، رئيس الحكومة المصرية، لم يكتفِ فقط بتوجيه المحافظين والوزراء للقيام بجولات رقابية على الأسواق، ولكنه كلف رئيس جهاز حماية المستهلك، بضرورة أن يكون للجهاز دور في مواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار، وذلك على خلفية تلقيه تقارير تؤكد ارتفاعا ملحوظا في أسعار بعض السلع.

وأوضح عبدالعظيم في حديثه لـ "العربية.نت"، أن رفع أسعار الوقود والأزمات التي يواجهها سوق الصرف والضغوط التي تتعرض لها العملة المحلية، وراء ارتفاع معدلات التضخم بنسب كبيرة، وهو ما يتطلب مزيدا من الرقابة على الأسواق وعلى كبار التجار والمستوردين وعلى سوق الصرف، مع ضرورة العمل على توفير العملة الصعبة لكبار المستوردين حتى لا يلجؤون إلى السوق السوداء والحصول على الدولار بأسعار مبالغ فيها وتحميل فروق الأسعار على سعر بيع المنتجات، والذي يتسبب بشكل مباشر في ارتفاع معدلات التضخم.

وأكد أن الجولات الرقابية سوف تنجح في خفض الأسعار بشكل مؤقت، ولكن الرقابة الدائمة على الأسواق ووجود مفتشي التموين ومسؤولي المحافظات في الأسواق سوف يقلص من حدة التضخم، وسوف يعيد الأسعار إلى أوضاعها الطبيعية.