.
.
.
.

الربيعة: شراكة سعودية – فرنسية تعزز الاستثمار المشترك

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها حالياً الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لجمهورية فرنسا تصب في إطار العلاقات المتميزة والصديقة بين البلدين وتأتي امتداداً للعلاقات التاريخية المتينة بينهما .

وأشار إلى أن هذه الزيارة سبقها عدد من الزيارات الرسمية بين قادة البلدين التي كان من أهمها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى فرنسا في سبتمبر 2014م ، وزيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند للمملكة في ديسمبر من نفس العام التي تم خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين رجال الاعمال من البلدين، بالإضافة إلى زيارتة الأخيرة للمملكة في مايو 2015م .

جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع السادس والثلاثون لمجلس الأعمال السعودي الفرنسي اليوم في باريس بالتواكب مع زيارة ولي ولي العهد لجمهورية فرنسا ، معبراً معاليه عن عظيم سروره بالمشاركة مع أصحاب الأعمال من المملكة وفرنسا في هذا الاجتماع ، وشكر القائمين على مجلس الأعمال السعودي الفرنسي من الجانبين لإتاحة هذه الفرصة التي تنطلق من دعم المملكة وحرصها على تطوير علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين وفي مقدمتها فرنسا الصديقة من خلال الآليات المناسبة التي تساعد في تحقيق ذلك ومنها اللقاءات والاجتماعات بين أصحاب الأعمال وإقامة المعارض المشتركة والمنتديات ذات الصلة.

وعرج على الأهداف التي تدعم روح هذا التعاون وفي مقدمتها تعزيز التبادل التجاري بين البلدين وإيجاد بيئة فاعله لتشجيع القطاع الخاص في البلدين على اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وفرنسا والإسهام في دعم اقتصاديات البلدين في كل المجالات مدللاً على ذلك بإقامة منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي الأول بباريس في شهر ابريل من العام 2013م الذي كان له الأثر الفاعل في دعم وتطوير التجارة والاستثمار بين البلدين ومسانداً لآليات العمل التجاري المشترك الموجودة حالياً كمجلس الأعمال السعودي الفرنسي واللجنة السعودية الفرنسية المشتركة التي تم التوقيع على محضر تنشيطها خلال زيارة فخامة الرئيس الفرنسي للمملكة في شهر ديسمبر2013م مع وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية نيكول بريك حيث تم خلال اجتماعات اللجنة المشتركة بحث كل ما من شأنه تحقيق المصالح التجارية والاقتصادية للبلدين الصديقين.

وأبرز مشاركة المملكة ولأول مره خلال تلك الفترة في معرض سيال الدولي بباريس عن طريق هيئة تنمية الصادرات السعودية التي تم خلالها عرض منتجات غذائية متنوعة وإبرام عدد من الصفقات خلال المعرض داعياً المجتمع الفرنسي من القطاعين الحكومي والخاص لحضور منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي الثاني المزمع عقده في الرياض خلال الفترة 12- 13 اكتوبر 2015م المقبل.

واعد وزير التجارة والصناعة فرنسا الشريك التجاري المهم للمملكة التي تحتل المرتبة الثامنة من بين أكبر عشر دول تم الاستيراد منها في عام 2014م ، وبنسبة 3.4% من إجمالي واردات المملكة من مختلف دول العالم والمرتبة العاشرة من بين الدول المصدر لها لنفس العام وبنسبة 2.5% من إجمالي صادرات المملكة العالمية.

وكشف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز في عام 2014م الـ 12 مليار يورو ، بزيادة قدرها نصف مليار يورو عن العام الذي سبقه وبذلك تكون فرنسا الشريك التجاري السابع عالمياً للمملكة لافتاً الانتباه إلى أنه فيما يتعلق بالشركات السعودية الفرنسية العاملة في المملكة، فتحتل فرنسا المرتبة الثالثة من بين أكبر الدول المستثمرة في المملكة برأس مال مستثمر بلغ نحو 14 مليار يورو تعمل في عدد من الأنشطة الصناعية والخدمية المختلفة، بالمقابل لا يفوتني أن أنوه بالاستثمارات السعودية في فرنسا التي بلغت رؤوس الأموال المستثمرة فيها نحو(700) مليون يورو.

ونوه الدكتور الربيعة بأن المملكة العربية السعودية تتمتع بقاعدة صناعية جيدة وفي مجالات متعددة وقد قطعت الصناعة فيها خطوات متقدمة كصناعة البتروكيميائيات، والأغذية، والأسمدة، والحديد، والإسمنت وغيرها حيث وصلت هذه الصناعات إلى مختلف دول العالم في ظل الإمكانات الكبرى للتصدير الى فرنسا وباقي الدول الأوروبية.

وعبر عن أمله بأن يتمكن أصحاب الأعمال السعوديين المشاركين في هذا الاجتماع مع نظرائهم الفرنسيين من طرح الفرص التصديرية للصناعات السعودية وبالمقابل يتمكن أصحاب الأعمال الفرنسيين من القيام بإجراء مماثل بما يخدم قطاعات التجارة والصناعة والاستثمار في البلدين الصديقين.

وقال : تعمل المملكة ومنذ فترة طويلة على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة ومنها الطاقة، والبتروكيماويات، والصحة، وتحلية المياه، والخدمات المالية، وغيرها من القطاعات وذلك من خلال تقديم تسهيلات جيدة في هذا الجانب اضافة الى إجراء تعديلات جوهرية لدعم اقتصادها الوطني شملت جوانب مختلفة كانت لها نتائج ايجابية كبيرة للمستثمرين.

من جانبه نوه رئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي الدكتور محمد بن علي بن لادن بقوة ومتانة العلاقات السعودية الفرنسية وتقارب وتطابق وجهات النظر بين البلدين الصديقين على المستوى السياسي والاقتصادي اقليمياً ودولياً مشدداً على أصحاب أعمال ببحث سبل الارتقاء بهذه العلاقات ومنها الاقتصادية والتجارية إلى فضاء أرحب في الوقت الذي تمثل فيه المملكة عامل الاستقرار الأكبر سياسياً واقتصادياً بالرغم من تراجع اسعار النفط إلا أن اقتصادها بقي متيناً بمعدل نمو لا يقل عن معدل نمو اقتصاد الأسواق الناشئة.

وتحدث حول انعقاد اللجنة المشتركة للمتابعة "اليوم" بباريس التي يرأسها من الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ومن الجانب الفرنسي معالي وزير الخارجية لوران فايبوس وذلك لمتابعة البرنامج الطموح الذي تم الاتفاق عليه اثناء زيارة فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية للرياض في شهر مايو الماضي ,مضيفاً أن هناك اتفاقيات ستوقع في مجالات مختلفة من الصناعة إلى الأبحاث ومن القطاع المصرفي إلى الثقافة ومن مجال الأمن والدفاع إلى مجال الصحة.

وأبان أن القطاع النفطي لا زال يحتل القسم الأكبر في اقتصاد المملكة التي تعمل اعلى تنويع الدخل وتنويع قاعدتها الاقتصادية إلى جانب أن مشاريع البنى التحتية والنقل والمياه والكهرباء تبقى في أولى اهتماماتها ممتدحاً الكوادر الشابة السعودية التي تشارك في العجلة الاقتصادية من خلال سعودة الوظائف مما يتطلب تدريب وتأهيل هذه الكوادر.

وألمح إلى أن موضوع تنويع الاقتصاد لدى المملكة برنامج طموح في خصخصة بعض القطاعات كالنقل والصحة والصوامع وغيرها ونتمنى على اصدقائنا الفرنسيين المشاركة في هذه الخطة الطموحة مؤكداً حرص المملكة على تطوير القطاع الصناعي ونقل وتوطين التقنيات ورفع معدل الانتاج المحلي حيث يوجد بالسوق السعودي ما يقارب 30 مليون مستهلك منهم 21 مليون سعودي وهو الأكبر على مستوى المنطقة.