.
.
.
.

إغلاق مقار "الاتصالات الفلسطينية" في غزة بسبب الضرائب

نشر في: آخر تحديث:

أغلقت مجموعة الاتصالات الفلسطينية جميع فروعها في قطاع غزة احتجاجا على قيام حركة حماس بإغلاق أحد فروع الشركة في القطاع بتهمة التهرب الضريبي.

واستنكر بيان لمجموعة الاتصالات الفلسطينية قيام حماس في قطاع غزة بإغلاق فرع ومعرض شركة جوال في منطقة الجلاء بالقطاع. كما أعلنت المجموعة عن إغلاق كافة فروع شركاتها (جوال، الاتصالات) في قطاع غزة "لاستحالة تقديم الخدمات للمواطنين تحت التهديد بأمن وسلامة المشتركين والموظفين".

واعتبر عمار العكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية "هذه الممارسات إضرار مباشر بمصلحة المواطنين، مما يفاقم من معاناة سكان قطاع غزة الذي لا يزال يتعرض للحصار ويعاني من آثار وتداعيات العدوان الأخير على القطاع".

وأكد العكر أن المجموعة ملتزمة بالقوانين وبالإجراءات الرسمية التي أقرتها السلطة الوطنية الفلسطينية والملزمة للشركات والمؤسسات الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث "تخضع المجموعة لكل ما يصدر عن السلطة الوطنية الفلسطينية من قرارات وتشريعات، بما يشمل التزامها بسداد الالتزامات الضريبية لحكومة الوفاق الوطني"، مشددا على استحالة فصل الملفات الضريبية ما بين شقي الوطن.

وإذا ما استمر إغلاق مقار مجموعة الاتصالات الفلسطينية من المحتمل أن تتعطل خدمات الهاتف والإنترنت في القطاع المحاصر منذ وقوع الانقسام الفلسطيني عام 2007.

ومنذ وقوع الانقسام الفلسطيني وحركة حماس تفرض خطوات لتعزيز سيطرتها على قطاع غزة منها جباية الموارد التي تأتي من القطاع وعدم تحويلها لخزينة السلطة الفلسطينية في رام الله على ما أكد مصدر مطلع، وكذلك فرض ضرائب على شركات فلسطينية كبرى تقوم بدفع ضرائب للسلطة الفلسطينية في رام الله.

وقد اعتبرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الأمر مرفوضاً وطالبت حماس بوقف قراراتها المنفردة في القطاع، خاصة أن شركة جوال تقوم بدفع الضرائب لحكومة الوفاق الوطني.

وقال علام موسى، وزير الاتصالات الفلسطيني لـ"العربية.نت" إنه لا يوجد غير حكومة شرعية واحدة، وهي المكلفة بجباية الضرائب وأي إجراء مخالف لذلك هو مخالف للقانون ولن نسكت عليه.

ورغم توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح وتشكيل حكومة توافقية، فإن الحكومة الفلسطينية تذمرت مرارا من عدم قدرتها على القيام بمهامها في القطاع بسبب "حكومة الظل التي تحكم القطاع والتابعة لحماس.

وتأتي خطوات حماس في قطاع غزة ضمن سياسات فرضتها الحركة مؤخرا تحت مسميات مختلفة لاقتطاع ضرائب من شركات ومواطنين في قطاع غزة، أبرزها ما يعرف بضريبة التكافل الاجتماعي التي بدأ الحديث عنها في شهر إبريل الماضي وأثارت حالة جدل وغضب كبيرين في القطاع، وهي ضريبة بحسب حماس تستهدف رؤوس الأموال والشركات التي تتجاوز أرباحها المليون دولار، ويتم فرضها أيضا على السلع الكمالية، والهدف منها توفير النفقات التشغيلية للوزارات وفقا لحماس التي تعاني أيضا أزمة تتعلق بتوفير رواتب موظفيها في غزة.

كما فرضت الحركة ضريبة أخرى أواخر الشهر الماضي بقيمة 25% على السيارات التي يتم استيرادها لغزة وهو ما رفضته جمعية مستوردي السيارات وتم التوصل إلى تسوية في الأمر بأن يتم إدخال السيارات العالقة في المعابر على أن يتم دفع 25%، ضريبة على السيارات التي يتم استيرادها لاحقا.

وقال الخبير في الشؤون الاقتصادية، وأستاذ الاقتصاد في جماعة بيرزيت نصر عبدالكريم للعربية.نت إن ما تقوم به حماس في قطاع غزة له سببان الأول هو المأزق المالي الذي تمر به الحركة لذا تبحث عن مصادر تمويل جديدة والآخر إثبات أنها قوة على الأرض وأنها المسيطرة في قطاع غزة وهي القوة المشرعة فيه.

وتأتي هذه التطورات قبيل اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مساء الثلاثاء سيبحث في مصير حكومة الوفاق الفلسطينية وسط توقعات بإجراء تعديل عليها من دون موافقة حماس ما قد يفاقم الانقسام الفلسطيني الحاصل.