.
.
.
.

الضمان والأحياء القديمة

فائز بن سعد الشهري

نشر في: آخر تحديث:

قرأت بموقع وزارة الشؤون الاجتماعية وصحفنا المحلية خبرا عن أن المرحلة الأولى من تفعيل الربط التقني والالكتروني بين وزارة الشؤون الاجتماعية وعدد من الجهات الحكومية نتج عنها إسقاط وإيقاف أكثر من 107 آلاف حالة ضمانية. وأن وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للضمان الاجتماعي كشف أن الوزارة تسير بخطى حثيثة نحو تحقيق الربط الالكتروني والتعاون التقني مع شركائها لضمان وصول أموال الزكاة لمستحقيها، ونتج عن تلك الشراكات كشف عدد 69.261 ألف حالة مخالفة لأنظمة وشروط أهلية استحقاق الضمان الاجتماعي، وتم اسقاطها من قوائم المستحقين، كما تم إيقاف الصرف لعدد 38.121 حالة للتحقق والتدقيق في أهلية الاستحقاق. وأوضح أن من ضمن مسببات إسقاط هذه الحالات من خدمات الضمان هو اكتشاف الوزارة أن لديهم عقارات وملكيات أراض ووظائف وسجلات تجارية وقروضا صناعية واستثمارية وحالات وفاة، وبين أن جل الأموال المخصصة للضمان الاجتماعي هي أموال زكاة والتي لا تحق لقوي مقتدر كما نص الشرع والنظام، مؤكداً أن الوزارة تدرس الجانب القانوني لاسترداد المبالغ المالية التي تم استلامها من دون وجه حق.

وقرأت خبرا صحفيا حوى كشف مدير عام صندوق التنمية العقارية، أن الصندوق عقد خلال الفترة الماضية اجتماعات مكثفة مع هيئة تطوير الرياض؛ للوصول إلى رؤية مشتركة حول عملية تطوير الأحياء القديمة في العاصمة، وقال هذا المشروع سيبدأ على عدد من المراحل، وأولى تلك المراحل ستتم من خلال اللجنة التي تم تشكيلها لهذا الغرض في الرياض، وسيتم بعد ذلك عقد اجتماعات تنسيقية مع هيئتي تطوير جدة، والدمام لبدء مشاريع مماثلة، وأن الصندوق يهدف من ذلك إلى زيادة استثمار رأس المال القائم، وتطوير موارده بالشكل الذي يخدم أعماله، ويقدم المنتجات المفيدة للمواطنين، التي تسهم في حل أزمة الإسكان.

وعندما استعرضت أهداف ومهمات وكالة وزارة الشؤون الاجتماعية لشؤون الضمان الاجتماعي والتي منها: التحسين البيئي لمساكن الأسر المحتاجة، وتحويل شريحة المستفيدين من شريحة متلقية للمساعدات إلى منتجة معتمدة على نفسها عبر البرامج الإنتاجية، وكذلك عندما استعرضت أهداف وزارة الإسكان والتي تهدف إلى توفير السكن المناسب وفق الخيارات الملائمة لاحتياجات المواطنين وبخاصة ما يلي: «تيسير حصول المواطن على مسكن ميسر تراعى فيه الجودة ضمن حدود دخله في الوقت المناسب من حياته، زيادة نسبة تملك المساكن، تشجيع مشاركة القطاع الخاص في دعم نشاطات وبرامج الإسكان المختلفة، ورفع نسبة المعروض من المساكن بمختلف أنواعها»، وقفت عند نقطة الالتقاء في هدف التحسين البيئي لمساكن الأسر المحتاجة و تيسير حصول المواطن على مسكن ميسر، وعند هذا الهدف الوطني والاستراتيجي المهم ومع عمل وزارة الشؤون الاجتماعية على دراسة الجانب القانوني لاسترداد المبالغ المالية التي تم استلامها من دون وجه حق، ومع عمل صندوق التنمية العقارية على المشاركة في عملية تطوير الأحياء القديمة تبرز فرصة وأهمية التنسيق بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الإسكان وكذلك القطاع الخاص للاستثمارات المشتركة التي تساهم في تطور الأحياء القديمة وتوفير المسكن وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية.

وأخيراً وليس آخراً للتطور التقني والخدمات الالكترونية دور مهم في التنسيق بين القطاعات المشاركة بمراحل التنمية واكتشاف نقاط الضعف وعلاجها والقوة وتعزيزها، وكذلك الوصول الى الأهداف المرسومة لتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة بسرعة وجودة.

*نقلاً عن صحيفة "اليوم" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.