.
.
.
.

المالية الكويتية: قد نلجأ لسحب 3 مليارات من الاحتياطي

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من التأكيدات المتوالية بحدوث عجز في الميزانية العامة لدولة الكويت، والذي أصبح واقعاً لا مفر منه في ظل التطورات السريعة للاقتصاد العالمي، لا سيما أسعار برميل النفط التي وصلت إلى مستويات متدنية خلال الفترة الأخيرة، فإن وزارة المالية لم تحسم أمرها بعد بشأن آلية وطريقة تمويل عجز الموازنة حتى الآن.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر مسؤولة أن السبب وراء تأخر "المالية" في اعتماد الطريقة التي ستقوم بتمويل عجز الموازنة من خلالها يعود إلى قيامها بدراسة وبحث التكلفة الفعلية عند اعتماد أي من الخيارين المتاحين أمامها للتمويل: إمّا من خلال السحب من الاحتياطي العام، وإمّا اصدار سندات وصكوك، وفقا لصحيفة "القبس".

وأشارت إلى أنها قامت بمخاطبة كل من بنك الكويت المركزي وهيئة الاستثمار لمعرفة التكلفة لتمويل العجز من خلال تلك الخيارات واختيار أقلها تكلفة على المال العام وبما يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.

وأكدت "المالية" في كتابها إلى بنك الكويت المركزي على ضرورة تحديد الآثار الاقتصادية المترتبة على إصدار أذونات الخزانة على الاقتصاد المحلي، مع تحديد قدرة البنوك المحلية على تغطيتها، وما إذا كان الأمر سيحتاج إلى طرحها أمام بنوك أجنبية وعالمية في حال عدم قدرة السوق المحلي على استيعابها، مشيرة إلى طلبها تحديد كلفة اللجوء إلى هذا الخيار على المال العام.

وبالتوازي مع استطلاع رأي "المركزي"، خاطبت "المالية" أيضاً الهيئة العامة للاستثمار مطالبة إياها بتحديد الكلفة المالية لتمويل عجز الموازنة من الاحتياطي العام لفترة السنوات الخمس المقبلة، مشيرة في كتابها إلى أنها بصدد تحديد سبل سد عجز الموازنة والتي من بينها السحب من الاحتياطي العام، وهو ما يدعو إلى تحديد التكلفة المالية والاقتصادية لذلك.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن التحركات السريعة من قبل وزارة المالية جاءت بعد التوقعات التي أدلى بها مصدر نفطي رفيع المستوى، والذي أكد على احتمال نزول أسعار برميل النفط الكويتي إلى ما دون الأربعين دولاراً للبرميل الواحد في ظل ما تشهده حركة التجارة العالمية من تباطؤ سريع بفعل الأزمة الصينية، بالإضافة إلى عودة إيران إلى السوق النفطي العالمي مجدداً.

ولفتت إلى أن الفترة الماضية كانت تنحصر توقعات الوزارة في تذبذب الأسعار بحد أدنى 50 دولاراً، إلا أن تسجيل البرميل لسعر 42 دولاراً دفع الوزارة إلى المسارعة بإيجاد الحلول قبل أن تصل السكين إلى العظم.

وأشارت المصادر ذاتها إلى جود شبه اتفاق في الوزارة على الاستعانة بالخيارين معاً على أن يتم سحب ما يقارب 3 مليارات دينار من الاحتياطي العام مع تمويل باقي العجز عن طريق سندات الخزانة.