صندوق هدف وبطالة النساء
لا أعلم كم هو الرصيد المالي لصندوق هدف الذي يحصل على مصادر دخل مهمة ومتعددة، ولكن يمكن القول إنه من خلال رسوم 2400 ريال السنوية فقط التي يحصل عليها سنويا يمكن ان نقدر مصادر دخل الصندوق بمليارات الريالات، وهذا جيد فهو رسم فرض على القطاع الخاص الذي يساهم أيضا بحلول للبطالة.
ولكن السؤال هنا ماذا عمل الصندوق لحل البطالة؟! وكنت دائما أعترض "كرأي" على تقديم الدعم المالي المباشر للقادرين على العمل لأن هناك فرص عمل متاحة خاصة للرجال دون النساء في القطاع الخاص، وهذا ليس موضوعي اليوم. ما أود التركيز عليه هو أن يبدأ "هدف" ببرامج مباشرة لدعم عمل المرأة ليس بأسلوب تقديم المال او الدعم المالي للاستهلاك بل لتقديم المال من خلال أن يكون "رأس مال" للمرأة، وسبق ان ذكرت للأسر المنتجة أو غيرها وأن يتوسع في ذلك بصورة كبيرة وعلى مستوى المملكة ككل، الأهم هنا هو "إدارة" هذه التمويلات فعلى صندوق هدف ان يشكل جهازا إداريا تمويليا خاصا به كما هو "الصندوق الصناعي" ويقدم الرأي والمشورة ويقدم المال والتسهيلات الممكنة للمرأة التي تعاني من البطالة المتضخمة فالقطاع الخاص والعمل الحر هو من سيقضي على البطالة ويخفف العبء على الدولة في التوظيف اليوم ومستقبلا وهذا هو الهدف المهم والاستراتيجي، على صندوق هدف أن يدخل معمعة سوق العمل ويشارك مشكلات العمل من عمق العمل الخاص والحر، وأول هذه المقترحات برأيي هو الدعم المباشر ل"المشاريع والبرامج" التي تكسب العمل الحقيقي ويصبح دعم الفرد، ليكون منتجا من خلال قرض حسن، حتى ان هدف سيستعيد أمواله بهذه القروض فلا يخسر شيئا ويمكن تقديم دعم من خلال أن الملتزم بالسداد للقرض الذي هو رأس مال أن يحصل على إعفاء للقرض الحسن بمقدار 10 او 30 ٪ والتالي يكون محفزا له بدلا من السابق بتقديم دعم مالي لا يعود.
على هدف أن يغير من استراتيجيته في الدعم وحلول البطالة، فالبطالة لن تحل بدون دعم مالي وتقديم الفرص ودراستها ومساعدة كل من يريد رأس مال للعمل الخاص سواء كان رجلا أو امرأة ونعيد التأكيد على التركيز لدعم المرأة في الأسر المنتجة، وتشكيل إدارة خاصة متخصصة محترفة وتتعاون مع وزارة العمل والتجارة والبلديات لكي تكون كل الأعمال من خلال دائرة واحدة فقط فلا تصبح عبئا لمن يريد العمل من خلالها ويصطدم بعوائق وإجراءات روتينية طويلة بل تبدأ من هدف وتنتهي لديهم كل الإجراءات فلا يكفي المال ورأس المال بقدر كل الظروف المحيطة تكون مساندة ومساعدة، أتمنى ان يبدأ هدف بالمبادرة والمساندة والعمل المباشر لحل وحلحلة مشكلة البطالة وليس تقديم المال فقط.
*نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية.