.
.
.
.

ستاندرد تشارترد: اقتصادات دول الخليج قوية ومرنة

نشر في: آخر تحديث:

توقع سونيل كاوشل، الرئيس التنفيذي الإقليمي، في إفريقيا والشرق الأوسط لدى بنك ستاندرد تشارترد، أن تشهد دولة الإمارات وبقية دول الخليج والشرق الأوسط نموا "زاهراً" خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن التوترات الإقليمية المحيطة لن تؤثر على مرونة وقوة الاقتصادات الخليجية.

وأكد كاوشل، في حوار مع صحيفة "الاتحاد" أن مستقبل النمو في منطقة الشرق الأوسط، عموماً وفي دول الخليج الغنية بالنفط خصوصاً، سيكون إيجابياً، مشدداً على ضرورة ألا تنتقص المشاكل الاجتماعية والسياسية في بلاد الشام وشمال إفريقيا من مرونة وقوة اقتصاديات دول الخليج، إذ إنها من الاقتصاديات الكبرى التي تلعب دوراً متنامياً في التكامل الإقليمي.

وذكر أن اقتصاديات الدول الخليجية تستفيد من قوة ما طرحه قطاع النفط والغاز من حركة على مر السنوات، فضلاً عن التركيز المتزايد الذي توليه المنطقة لأهداف التنمية بعيدة المدى من خلال التنوع الاقتصادي الذي يشكل عاملاً إيجابياً نحو النمو المستدام.

وأعرب عن ثقة البنك بأن إفريقيا ستتفوق على المدى البعيد على معظم الأسواق الأخرى من حيث النمو، عازياً ذلك إلى أن المزيد من المستثمرين في إفريقيا يقيمون الآن استثمارات فيها ويدفعون إمكانات الاستثمار الأجنبي المباشر في هذه المنطقة السريعة التطور، مبيناً أن المستثمرين الأفارقة ضاعفوا بنحو ثلاث مرات حصتهم في مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في القارة خلال العقد الماضي من 8% العام 2003 إلى أكثر من 22% اليوم.

وأوضح كاوشل أنه رغم أن أوجه الاختلاف بين إفريقيا والشرق الأوسط أكثر من أوجه الشبه، فإن المنطقتين تتشاركان في محركين رئيسيين عندما يتعلق الأمر بالإمكانيات الاقتصادية المستقبلية وهما الديموغرافيات والتوسع السريع في الممرات التجارية.

وقال إن إفريقيا (بوصفها المنطقة الأكثر شباباً من العالم) تنعم بأسرع الطبقات المتوسطة نمواً بنسبة تفوق 60% من سكان المنطقة تحت سن الـ25 عاماً، ما يدعم النمو في إفريقيا ويوجه إنفاق الاستهلاك وأسعار الأصول، وكذلك يدعم مدخرات التقاعد للمزيد من الاستثمار.

وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تأتي بعد إفريقيا في نسبة الشباب بين التعداد السكاني، إذ إن نصف سكان المنطقة دون سن الـ25 عاماً، كما تتوقع تقديرات صندوق النقد الدولي زيادة التعداد السكاني إلى 720 مليون نسمة خلال 5 سنوات، مشيراً إلى أن النسب العالية من الوافدين بين السكان في دول الخليج جاءت لتعزز الهيكل الديموغرافي وتدفع الحاجة إلى وجود خدمات مالية متطورة.