.
.
.
.

خبراء: اقتصاد مصر يتعرض لضغوط خارجية وداخلية "صعبة"

نشر في: آخر تحديث:

قال خبراء ومحللون اقتصاديون إن ما تشهده الساحة المصرية من تصدير للأزمات الاقتصادية في الوقت الحالي، يأتي في إطار ضغوط كبيرة تتعرض لها مصر، بقيادة دول كبرى، إضافة إلى منظمات وشركات تعمل من الداخل.

وربطوا بين الأزمات الداخلية الموجودة منذ عقود، وإبراز جميعها في الوقت الحالي، وبين ضغوط تهدف إلى تقويض الاقتصاد المصري، سواء كان ذلك من خلال أزمة الدولار والجهات والشركات التي تدعم ذلك، أو من خلال ضرب السياحة والعودة بها إلى المربع "صفر".

وقال رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، الدكتور رشاد عبده، لـ "العربية.نت"، إن هناك أزمات اقتصادية تطارد مصر بالفعل منذ سنوات، ولا يمكن لأحد أن يتجاهلها أو يقلل منها، ولكن في الوقت الحالي يتعرض الاقتصاد لضغوط كبيرة من الداخل والخارج، بعد بدء استغلال هذه الأزمات الاقتصادية، ليصبح السوق المصري طارداً بشكل مباشر للاستثمار العربي والأجنبي.

ولخص المحلل المالي والاقتصادي، نادي عزام، عملية الضغوط في البدء بأزمة ارتفاع سعر صرف الدولار وعلاقته المباشرة بارتفاع الأسعار، وما صحبه من ارتفاع في معدلات التضخم، وارتفاع قيمة فواتير الكهرباء والغاز والمياه، وأيضاً أزمة عجز الموازنة العامة للدولة وما له من تبعات تتمثل في خفض مخصصات قيمة الدعم بشكل تدريجي. أيضا أزمة البطالة وارتفاعها خلال الفترات الماضية بسبب توقف عدد كبير من المصانع وضرب السياحة المصرية.

وأوضح في حديثه لـ "العربية.نت"، أن هذا المخطط يتم تنفيذه باستخدام وسائل إعلام تعمل من الخارج وينفق عليها ملايين الدولارات، وهناك رجال أعمال وشركات تعمل في السوق المصري، وأيضاً كبار تجار العملة والمسيطرون على السوق السوداء للصرف.

وبالفعل تم سحب جزء كبير من الدولار الموجود في السوق المحلي عبر بعض شركات الصرافة، التي تشارك في تنفيذ الضغوط، ومع زيادة فاتورة الاستيراد والتزام مصر بسداد التزاماتها الدولية، وتراجع عائدات السياحة وانخفاض تحويلات المصريين في الخارج، سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعات قياسية خلال الفترة الماضية.

وفي نفس الوقت بدأت الأحداث تتجه نحو ضرب السياحة، وجاء حادث الطائرة الروسية ليؤكد ذلك، حيث إنه بمجرد وقوع الحادث سارعت دول أوروبية بحظر سفر مواطنيها إلى مصر، لتستفيد من ذلك السياحة الإسرائيلية وسياحة تركيا.

وأكد الدكتور فرج عبدالفتاح، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، لـ"العربية.نت"، أن مصر تتعرض بالفعل لضغوط من الداخل والخارج، هذه الضغوط تقودها أميركا وبريطانيا، ويساهم في تنفيذها رجال أعمال محسوبون على أنظمة سابقة، وأيضاً جهات أخرى ترتبط بشكل مباشر بمنظمات المجتمع المدني.

وقالت الدكتور عالية المهدي، العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، لـ "العربية.نت"، إن الضغوط لا تحكمها العملية السياسية البحتة، ولكن هناك جهات وأشخاص كثيرون يشاركون فيها، ويستغلون الأزمات الاقتصادية سواء التضخم أو عجز الموازنة، وأزمة الدولار والسياحة في تحقيق مكاسب سريعة على حساب الاقتصاد المصري.