.
.
.
.

«التحول الوطني»... ما زالت مسيرة التنمية ماضية

زياد محمد الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

تأتي خطة التحول الوطني لتؤكد أن بلادنا لا تعيقها الظروف عن المضي قدما في تحقيق تنمية الإنسان والمكان على حد سواء. خطة وطنية طموحة للتحول، ليس لأننا كنا على خطأ، بل لأن الظروف تغيرت ومعها لا بد أن تتغير الخطط التنموية لتعكس المتغيرات التي طرأت على الخارطة النفطية والسياسية في المنطقة. خطة التحول ليست سوى انعكاس لديناميكية الداخل الوطني والتي دائما تتبنى المتغيرات على الساحة والتي تؤكد اننا قادرون على استيعاب اي متغير يطرأ مهما كانت سرعته ومهما كان تأثيره. الظروف تتغير وتتحول وهذه طبيعة الحياة منذ نشأتها، ويتميز الناجحون في سرعة التأقلم حتى يخيل للمراقب أن شيئا لم يطرأ. هذه أمتنا السعودية، وهذه قيادتنا وهذا شعبنا لا يعيقنا شيء عن الإضافة والبناء.

خطة التحول تأخذ في الاعتبارات كافة مناحي الحياة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو التعليمية أو الصحية وغيرها. خطة تؤدي إلى مزيد من الكفاءة والجودة في الإنجاز، وتأخذ في الاعتبار كافة مؤشرات قياس النجاح وبدقة متناهية، خطة أشرفت عليها القيادة الحكيمة في بلادنا، وشارك في إعدادها المتخصصون وذوو الخبرة، كل في مجال عمله وتخصصه، خطة ديناميكية لن تعجز عن التأقلم مع أي متغير يطرأ، ولن تكون آخر الخطط والبرامج لأننا بكل بساطة لا نعترف بالجمود بل لا نعرف إلا الإضافة البناءة.

خطة التحول الوطني ستحقق كل ما من شأنه التقدم، وذلك يشمل تسريع خصخصة القطاعات العامة وفق تقديرات القيادة الحكيمة لبلادنا، تقنين المصاريف ومزيدا من الرقابة على التنفيذ ليكون المخرج النهائي بأعلى درجات الجودة، تطوير القوانين والتشريعات العمالية لتحقيق أعلى درجات التوظيف الكفؤ الذي تطمح له، تطوير مراكز التدريب والتطوير لتؤهل الشباب والشابات لنيل مراكزهم التي يستحقونها وبما يضمن اندماجهم بانسيابية سلسة في القطاع الخاص، تطوير التعليم العام ليأخذ النشء ما يضمن اضافتهم لوطننا المعطاء، إعادة ترتيب الدعم الحكومي ليكون الترشيد المخرج النهائي وبما يضمن ذهاب الدعم لمكانه الصحيح وبما يحقق أقل درجات الهدر وأعلى درجات التقنية الإيجابية، وغير ذلك الكثير.

المستقبل أمامنا، ونحن نضع كافة امكاناتنا البشرية والمادية ليكون أكثر نماء، وهذا واجبنا جميعا كل وفق موقعه وامكاناته وقدراته، دعم القيادة الحكيمة لا حدود له، وإمكانات شبابنا وبناتنا وكبارنا ذوي الخبرة والممارسة كفيلة بإنجاح خطة التحول الوطني الرائعة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. التفاؤل سيد الموقف في بلادنا، والماضي أعطانا خبرة عميقة في إدارة شؤننا كافة، فبلادنا تخطت كل ظرف صعب بنجاح، وليست الظروف المتغيرة بجديدة علينا.

خطة التحول الوطني حلقة مهمة في سلسلة التنمية لبلادنا التي بدأت منذ توحيد المملكة على يد المغفور له الملك المؤسس الفذ عبدالعزيز بن عبدالرحمن اسكنه الله فسيح الجنان. وتستمر التنمية والبناء على يد مليكنا ووالدنا الملك سلمان بن عبدالعزيز، يسانده ولي عهده الأمين الأمير محمد بن نايف حفظه الله وولي ولي العهد الأمير الطموح الشهم محمد بن سلمان وفقه الله. لن يعيق بلادنا عن المضي قدما اي ظرف طارئ، فبلادنا تؤثر ولا تتأثر، وتغير ولا تتغير، طموحنا لا حدود له، وإنجازات بلادنا تتكلم وتتحدث عن نفسها، ومهما حاول المشككون والمتآمرون النيل منا فليس لهم سوى التجاهل ومن يتمادى منهم يقطع دابره من أصل منشئه. قوتنا في شعبنا الوفي العظيم، وقيادتنا تقود السفينة بمهارة تذهل الجميع في العالم وتجعل من العقلاء منهم يرغب السير على نهجنا في البناء والتنمية. لم يعقنا شيء في الماضي ولن يعيقنا ظرف في المستقبل.

*نقلاً عن صحيفة "اليوم" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.