.
.
.
.

مصر تواجه دعاوى قضائية لوقف قرارات تقييد الاستيراد

نشر في: آخر تحديث:

تفاعلت الغرفة التجارية بالقاهرة مع قرارات تقييد الاستيراد التي أصدرتها الحكومة المصرية قبل أيام.

وشن أعضاء الغرفة هجوماً حاداً على وزير التجارة والصناعة بالحكومة المصرية خلال اجتماع عقد أمس، وقرر أعضاء الغرفة تشكيل لجنة لإدارة الأزمة، والتوجه بمذكرات مباشرة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومطالبته بإلغاء هذه القرارات التي تضر بمئات الآلاف من المستودرين المصريين.

وفي تصعيد جديد، هدد بعض المستوردين باللجوء إلى القضاء وإقامة دعاوى قضائية على الحكومة المصرية ووزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، والمطالبة بإلغاء هذه القرارات التي يراها أعضاء الغرفة التجارية غير قانونية، وهو ما يأتي في إطار الضغوط التي يمارسها التجار والمستوردون على الحكومة التي بدأت تواجه حرباً شرسة مع التجار والمستوردين.

ولم يكن قرار تقييد الاستيراد فقط هو المحرك الرئيسي للمستودرين المصريين، حيث بدأت الحكومة المصرية تطبيق الزيادات الجديدة التي أقرها الرئيس المصري على الرسوم الجمركية، والتي ضاعفت تكلفة الاستيراد وتحميل المستودرين أعباء إضافية في وقت تشتد فيه أزمة سوق الصرف وشح الدولار والاعتماد على السوق السوداء في توفير الالتزامات التعاقدية الخارجية.

واعتبر رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، أحمد شيحة، قرارات وزير التجارة والصناعة بأنها مقيدة الاستيراد وسوف تدفع إلى زيادة الأزمات التي تسعى الحكومة لحلها، خاصة أزمة الأسعار وارتفاع معدلات التضخم بنسب قياسية، إضافة إلى استمرار أزمة شح الدولار وسيطرة السوق السوداء على معاملات العملة الصعبة.

وأشار شيحة في تصريحات خاصة بـ"العربية.نت"، إلى أن عددا من أعضاء شعبة المستوردين اتفقوا على إقامة دعاوى قضائية ضد وزير التجارة والصناعة المصري الذي أصدر القرار دون دراسته مع أعضاء الغرفة ودون معرفة المستوردين رغم أنهم المحور الأساسي في هذا القرار.

وأوضح أن قرارات تقييد الاستيراد تمس بشكل مباشر أكثر من 5 ملايين مستورد وتاجر، وجميعهم مضارون من مثل هذه القرارات التي تصدر دون دراسة ودون الرجوع للعناصر الفاعلة في الموضوع، وهو ما يهدد استتثمارات بعشرات المليارات من الجنيهات في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة المصرية عن محاولات لتشجيع الاستثمار المحلي وجذب استثمارات أجنبية جديدة.

وقال إنه سيتم تقديم مذكرة لرئاسة الجمهورية ومطالبة الرئيس المصري بالتدخل ووقف قرارات وزير الصناعة، كما تقرر تشكيل لجنة مكونة من 7 أعضاء من الاتحاد العام للغرف التجارية، لمتابعة إدارة الأزمة.

وأوضحت الغرفة أن قرارات وزير الصناعة غير قانونية، وأن القرار 992 المعدل بقرار 43 لسنة 2015 الذي قيد عملية الاستيراد لا يستند إلى أي مادة في قانون الاستيراد والتصدير، ويعتبر مخالفاً لجميع القرارات الدولية التي وقعتها مصر مثل "الجات" وغيرها من الاتفاقيات الثنائية.

وأشارت إلى أن القرار يؤدي إلى احتكار مجموعة صغيرة من الشركات ذات العلامات التجارية التي لا تمثل ٥% من حجم التجارة بالسوق المصرية، فضلا عن أنه سيؤدي إلى إغلاق أغلب الشركات التي تعمل بقطاع الاستيراد التي تقترب من 5 ملايين مستورد وتاجر يعمل لديهم 20 مليون موظف وعامل، ما يزيد معدل البطالة.