.
.
.
.

ولنا في «مترو الرياض» شاهد

سطام الثقيل

نشر في: آخر تحديث:

من المشاريع التنموية القليلة التي تلمس فيها عملا جادا وإنجازا واضحا هو مشروع "مترو الرياض"، فبالأمس أكد الأمير فيصل بن بندر عبد العزيز أمير منطقة الرياض أن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى 30 في المائة.

العمل والإنجاز في "مترو الرياض" الذي يعد من أضخم المشاريع في العالم، لا يحتاج إلى من يخبرك عنه، فالمواطن البسيط يمكن أن يلمسه في الشارع وفي الميادين، ولو قدر لك أن تغيب شهرا واحدا عن العاصمة فستعود وتجد الأمور متغيرة ونسبة الإنجاز متصاعدة.

لا نرغب في الثناء والإطراء على الشركات المنفذة للمشروع ولا على القائمين عليه؛ لأن هذا الأمر من صميم عملهم، وهو ما يفترض أن يكون، ولا يمكن أن نصفه بالمنجز الكبير إلا عندما نقارنه بمشاريع تنموية أخرى تسير ببطء تسبقه "السلحفاة". استشهادي بمشروع "مترو الرياض"، ليس من باب الثناء والإطراء، بل هو استشهاد على قدرتنا على الإنجاز والعمل وتنفيذ المشاريع وفق الجدول الزمني المخطط له بدون أي تأخير أو تعثر كما يحدث في غالبية مشاريعنا التنموية.

التأخير في تسليم المشاريع يمكن أن تلاحظه - عزيزي القارئ - من خلال اللوحات التعريفية على أرض المشروع، التي تحدد فيها بداية تنفيذه وتاريخ التسليم، إضافة إلى قيمة التكلفة وأمور أخرى.

لا يمكن أن تجد مشروعا واحدا أنجز في موعده، ولأكون أكثر دقة وإنصافا "لم تلاحظ عيني لوحة تعريفية واحدة تشير إلى أن المشروع أنجز في وقته"، ولا أعلم عن السبب في هذا التكاسل والتراخي الذي يجعل من إنجاز المشاريع التنموية متعطلا أو متعثرا في وقت نلاحظ فيه إنجازا ضخما في مشروع "مترو الرياض"، هل للشركات دور في ذلك، أم أن اهتمام المسؤول وحرصه ووقوفه على سير العمل في الميدان سبب في الإنجاز؟ المشاريع التنموية التي تنفق عليها الدولة – مشكورة – مليارات الريالات، وُجِدت لراحة المواطن، ولكنها - مع الأسف - وبسبب تأخرها أحيانا وتعثرها أحيانا أخرى - ألحقت ضررا به، وعطلت سير الحياة، وتسببت في زحام في الطرق جلب له "الضغط والسكري".

غالبية رجال الأعمال، وأعني هنا منفذي المشاريع ـــ أيا كانت ــــ يحبون المال "حبا جما"، ومتى ما مست جيوبهم وفرضت عليهم الغرامات المالية عن كل يوم تأخير، أو تم حرمانهم من المشاريع الأخرى في حال التأخير أو التعثر، فسنجدهم أكثر حرصا على تسليم المشروع في موعده، فهل نفعلها؟ أتمنى ذلك.

* نقلا عن الاقتصادية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.