.
.
.
.

حرب شرسة على شركات صرافة تتلاعب بالدولار في مصر

نشر في: آخر تحديث:

في تصعيد جديد، قالت مصادر مصرفية مطلعة، إن البنك المركزي المصري لجأ إلى النيابة العامة في إطار حملته المستمرة على تجار العملة والمتلاعبين بالدولار، وأحال ما يقرب من 15 شركة صرافة ثبت أنها تلاعبت في أسعار صرف الدولار.

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أن محافظ البنك المركزي المصري قدم مذكرة رسمية للنائب العام، حدد فيها أسماء الشركات التي تبين لموظفين تابعين بالبنك أنها تعمل في السوق السوداء للدولار، وأنها تسببت في ارتفاع أسعاره بنسب قياسية، ما زاد من حدة خسائر الجنيه المصري مقابل العملة الأمريكية.

وأشارت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، إلى أن أصابع الاتهام تشير إلى أن هذه الشركات وربما شركات أخرى سوف تنضم للقائمة، هي المتحكم الرئيسي في ارتفاع أسعار صرف الدولار، خاصة وأن بعضها متحفظ عليه من قبل وزارة العدل لاتهام أصحابها في قضايا لم يبت فيها حتى الآن.

ولم تفلح جهود البنك المركزي المصري التي بدأها المحافظ الجديد، طارق عامر، في وقف نزيف العملة المحلية مقابل الدولار الذي يصعد بنسب قياسية، خاصة وأنه ضخ أكثر من 2.4 مليار دولار لتغطية واردات كانت عالقة بالموانئ المصرية بسبب عدم تمكن المستوردين من تدبير العملة الصعبة.

كما ألغى البنك المركزي حدود السحب والإيداع بالدولار سواء بالنسبة للأفراد أو الشركات، وأيضاً أطلق شهادات بالدولار لتعزيز وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي تراجعت خلال الفترات الماضية، إضافة إلى قيامه بخفض قيمة العملة المصرية بنحو 1.12 جنيه مرة واحدة بنسبة 14.5% في إطار تقريب الفروق بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق السوداء.

ويجري تداول الدولار في السوق السوداء في حدود 10 و10.10 جنيهات في تعاملات السوق السوداء اليوم، فيما استقرت أسعاره في البنوك عند 8.78 جنيه للشراء و8.88 جنيه للبيع.

ويسمح البنك رسميا لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشا فوق أو دون سعر البيع الرسمي، لكن مكاتب الصرافة تطلب سعرا أعلى للدولار عندما يكون شحيحاً ما يتسبب في ارتفاع أسعاره بنسب كبيرة.

وتعمل في مصر نحو 111 شركة صرافة وفقا لبيانات البنك المركزي، لكن البنك المركزي قرر إغلاق خمس شركات صرافة خلال فبراير ومارس الماضيين، بعد ثبوت تورطهم في التلاعب بأسعار الصرف والتسبب في ارتفاع سعر صرف الدولار.