كيف تتحول أموال "الأوقاف" لقناة استثمارية تدر أرباحا؟

الجامعات الأميركية تعد نموذجا فريدا لاستثمار أموال التبرعات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تتنوع مجالات أعمال الخير من خلال التبرع بالأموال في نواحٍ كثيرة، لكن الفائدة تكون مضاعفة وبمرات في حال تم استثمار هذه الأموال المتبرع بها التي تعرف بـ"الوقف" في قنوات استثمارية بعقلية تجارية محترفة تدر أرباحا متواصلة.

أوقاف الجامعات الأميركية تعد نموذجا مميزا لاستثمار الأموال المتبرع بها للإنفاق على تطوير التعليم خاصة وأنها تتمتع بحجم ضخم.

وأوقاف الجامعة تمثل الأموال أو الأصول المالية الأخرى التي يتم التبرع بها للكليات بهدف استثمارها وتحقيق عوائد مجدية يتم استخدامُها لدعم الميزانية التشغيلية للجامعة ولمساعدتها على الاستثمار في مستقبلها، بما في ذلك تقديم المنح الدراسية والمساعدات المالية للطلاب ولتمويل البحوث وغيرها من المبادرات.

ويتم التعامل معها كمنظمات غير ربحية معفاة من الضرائب، وعادة، الصناديق الوقفية تتبع سياسة صارمة حول كيفية تخصيص الأموال فيها، ونسبة العوائد المستهدفة من دون أخذ مخاطر كبيرة، إضافة الى النسبة المسموح بإنفاقها من الصندوق.

وفي معظم الجامعات الأميركية هذه النسبة تقف عند 5%، من إجمالي قيمة الأصول، لكن بما أن الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة لديها صناديق أوقاف بمليارات الدولارات - فنسبة 5% تعادل مبلغا كبيرا. كما يمكن للجهات المانحة للوقف تقييد كيفية إنفاق هذه الأموال في بعض الأحيان.

وقد شهدت أرقى الجامعات الأميركية نموا بأصول صناديق الأوقاف لديها منذ أزمة 2008 بنحو 30%، إلى 529 مليار دولار.

وتعتبر جامعة هارفارد أغنى الجامعات الأميركية بوقف قيمته 36.4 مليار دولار، تليها جامعة YALE بـ25.6 مليار دولار، فجامعة تكساس بـ24.1 مليار دولار.

أما جامعة PRINCETON فتأتي بالمرتبة الرابعة بوقف قدره 22.7 مليار دولار، تليها STANFORD بـ22.2 مليار دولار.

ورغم ثراء هذه الجامعات فإن دراسة حول أوقاف الجامعات أجرتها الرابطة الوطنية للكليات والجامعات NACUBO أظهرت أن متوسط العائد السنوي على استثمارات أكثر من 800 كلية شملتها الدراسة خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2015 أظهرت انخفاض العائد الى 2.4%، من 15.5%، خلال العام 2014.

وأكثر ما هو مقلق بحسب التقرير تراجع متوسط عائد الاستثمار طويل الأمد إلى 6.3% وهو ما يقل عن النسبة التي تستهدفها الجامعات لعائد عند 7.5%، خلال 10 سنوات، وهذا التراجع قد يؤثر على قدرة الجامعات على الإنفاق.

كما لاحظت الدراسة أن هناك علاقة مباشرة بين حجم الوقف والعائد عليه. إذ إن الأوقاف التي ضمت أكثر من مليار دولار حققت عائدا سنويا بـ4.3%، في حين تلك التي تمتلك 100 مليون دولار أو أقل حققت عائدا بـ2%.

وتختلف نماذج إدارة أموال الأوقاف الجامعية، فعلى سبيل المثال أكبر وقف جامعي في العالم التابع لجامعة هارفرد يضم تحته 12 ألف صندوقا، ثلثها مدار من قبل شركة HARVARD MANAGEMENT COMPANY التابعة للجامعة، أما النسبة المتبقية فمدارة من قبل شركات متخصصة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.