.
.
.
.

هل تطيح الأزمة الاقتصادية الخانقة برئيس فنزويلا؟

المعارضة الفنزويلية حشدت أكثر من مليون متظاهر ضد "مادورو"

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت المعارضة الفنزويلية أن أكثر من مليون شخص تظاهروا أمس الخميس في كراكاس، للمطالبة بتنظيم استفتاء على عزل الرئيس نيكولاس مادورو.

وتواجه فنزويلا انكماشا اقتصادياً ناجماً عن انهيار أسعار النفط الذي يؤمن 96% من العملات الأجنبية للبلاد. وبلغ النقص في المواد الغذائية والأدوية، بسبب عدم توافر الدولار لاستيرادها، مستوى غير مسبوق. ويقول معهد "داتاناليسيس" إن النقص يناهز 80%.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد تحدثت في تقرير لها عن أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل غير مسبوق في السوق السوداء، في ظل استمرار نقصان المنتجات والاصطفاف في الطوابير، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة المعيشة. كما أن المؤسسات الحكومية أصبحت لا تعمل إلا يومين فقط في الأسبوع، حيث تحاول الحكومة الفنزويلية خفض فاتورة استهلاك الكهرباء والمياه.

من ناحية أخرى، بلغ العجز العام في البلاد بين 18 و20% من إجمالي الناتج المحلي في العام 2016. ووسط هذه الحالة، تتراجع قدرة البلاد على الدفاع عن عملتها وتسديد ديونها بشكل متسارع.

وتشير الأرقام إلى أن إجمالي الديون المترتبة على فنزويلا تقارب 120 مليار دولار، يجب تسديد دفعة بنحو 7 مليارات دولارات هذا العام، وسط ارتفاع التكهنات بأن فنزويلا قد تتخلف عن السداد والتقصير في الدفع خلال العام المقبل، خصوصا إذا ظلت أسعار النفط منخفضة.

وإلى هذا الوضع، تضاف أزمة سياسية ومؤسساتية منذ فوز المعارضة في الانتخابات النيابية أواخر 2015.

وفي تصريح لوكالة "فرانس برس"، قال خيسوس توريالبا المتحدث باسم ائتلاف "طاولة الوحدة الديموقراطية" (وسط اليمين) إن "ما بين 950 ألف شخص و1,1 مليون شخص"، شاركوا في تظاهرة الخميس، مؤكدا أن "هذا أضخم تحرك شعبي يحصل منذ عقود".

وأضاف: "لقد أظهرنا للعالم أهمية فنزويلا الراغبة بالتغيير. هذه تظاهرة تاريخية. اليوم بدأت الخطوة النهائية في هذا النضال".

ومنذ أشهر، يطالب المعارضون للتيار التشافي بإجراء استفتاء لإقالة مادورو في 2016. والهدف من هذه التظاهرة تكثيف الضغوط على الحكومة بهدف تسريع آلية الاستفتاء.