.
.
.
.

1.7 تريليون دولار حجم الاستثمار الأجنبي بالعالم بـ2017

نشر في: آخر تحديث:

يمر الاقتصاد العالمي منذ سنوات بحال من الضبابية طغت على مشهده العام، وسط تباين ملحوظ في توقعات النمو وتوجهات الاستثمار الرئيسة حول العالم. وانسحب ذلك على عدد من المؤسسات الكبرى، مثل صندوق النقد الدولي، الذي كان توقع في كانون الثاني (يناير) الماضي نمواً أقل من 3 في المئة للاقتصاد العالمي هذه السنة، ثم عاد بعدها بأيام وتوقع نمواً يزيد على 3%.

وفي ظل هذه الحالة السائدة، ينعقد منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2016، الذي يحظى برعاية عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، والذي تنظمه هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) بالتعاون مع "فاينانشال تايمز" البريطانية، و"مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر" يومي 28 و29 الجاري، وفقا لصحيفة "الحياة".

ووفقاً للتقرير السنوي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) 2015، فقد انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي في 2014 بنسبة 16 في المئة عن عام 2013، لتهبط من 1.47 تريليون دولار إلى 1.23 تريليون، لكن آفاق انتعاشها كبيرة في 2015 والأعوام المقبلة، موضحاً أن منطقة إفريقيا والشرق الأوسط من أكثر المناطق تفاؤلاً لزيادة نشاط الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات المقبلة.

وتوقع التقرير السنوي الصادر عن "أونكتاد" أن الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً للأعوام 2015 - 2017 سيشهد نمواً مضطرداً، إذ من المرجح أنه نما بنسبة 11% ليصل إلى 1.4 تريليون دولار في 2015، ومن المتوقع بلوغه 1.5 تريليون (5.5 تريليون درهم) هذه السنة، ليصل إلى 1.7 تريليون دولار عام 2017، ما يؤكد أهمية انعقاد المنتدى في هذا الوقت تحديداً، مواكباً موجة الصعود المتوقعة في التدفقات الاستثمارية العالمية.

ويلقي المؤتمر الضوء على آفاق الاقتصاد العالمي وما يحمله من فرص ويواجهه من تحديات مستقبلية، كما يستعرض مجموعة من الخبراء والاقتصاديين خلال المنتدى توجهات القطاعات الاستثمارية الرئيسة في العالم ويعرضون نظرتهم لما يتعلق بأهمية التركيز على النقاط الإيجابية فيها، وسبل الحفاظ على تحقيق نسب نمو مستدامة في ظل مختلف التحديات.

ويستعرض اليوم الأول من المؤتمر، البنية الاستثمارية في المنطقة ومدى جاذبيتها لرؤوس الأموال الدولية، وأبرز القطاعات التي تثير اهتمام الشركات العالمية للدخول فيها، كما يقدم نظرة تحليلية لحجم الاستثمارات التي يتوقع أن تشهدها المنطقة خلال السنوات المقبلة، والعوامل التي تساعد على تعزيز هذه الاستثمارات ومكانتها.

ويشهد اليوم الثاني للمنتدى تنظيم جلسة نقاشية بعنوان "اتجاهات الاستثمار - ما هي آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة في العام المقبل؟"، لبحث دور الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاد العالمي، وتقويم توجهات النمو والتحديات الماثلة أمامه، وكذلك المحركات والمزايا التنافسية الرئيسة للمدن عندما يتعلق الأمر بعولمة الابتكار.

وقال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير مروان بن جاسم السركال: "يسلط منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر هذا العام الضوء على عدد من أهم القضايا الاقتصادية على الساحة المحلية والإقليمية والدولية، بمشاركة نخبة من الخبراء والمحللين الماليين وصناع القرار، للخروج بعدد من التوصيات ذات الشأن، بهدف تحقيق نقلة نوعية في مخرجات العملية الاقتصادية، وتبسيط الإجراءات وتوفير الحلول اللازمة للتحديات".

وأضاف: "يمر الاقتصاد العالمي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008، بمرحلة من التقلبات التي تعصف به بين حين وآخر، نجم عنها مجموعة من التحديات الاستثنائية التي لم يعرفها العالم منذ عقود، والتي أثرت مباشرة في حركة الاستثمارات الأجنبية العالمية، وغيرت ملاذاتها الآمنة، ورفعت نسب المخاطرة في انتقال رؤوس الأموال عبر الحدود إلى نسب غير مسبوقة. وفي ظل هذه الظروف المضطربة، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة، وإمارة الشارقة بصفتها من محركات النمو الاقتصادي السبعة في الدولة، كوجهة استثمارية آمنة نجحت في استقطاب رؤوس الأموال من شرق العالم وغربه، وباتت منصة رجال الأعمال والمستثمرين الاستراتيجيين الباحثين عن بيئة ذات مناخ فريد تتيح العائدات المجزية على رأس المال المستثمَر".