ندرة الدولار تهيمن في مصر.. فهل ينهيها خفض الجنيه؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تعتبر ندرة الدولار الأميركي المشكلة الأكثر إلحاحا التي يعاني منها الشارع المصري، والتي لها انعكاسات خطيرة على العملة المحلية، حيث اتسعت الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي للجنيه الذي يمكن للأفراد شراء الدولارات في السوق السوداء بشكل كبير.

ويواجه البنك المركزي ضغوطا شديدة لخفض قيمة الجنيه ويشن حملات رقابية مشددة على الصرافات للسيطرة على سعر الدولار في السوق السوداء الذي قفز خلال الأيام الماضية فوق مستوى 13 جنيها، مقابل قرابة 9 جنيهات في تعاملات البنوك.

ويفوق الطلب على الدولار العرض بسبب التراجع الحاد في عائدات السياحة وانخفاض الاستثمار الأجنبي، إلى جانب تدني مستويات الاحتياطي الأجنبي في السنوات الماضية، إلا أنها بدأت تشهد ارتفاعا حيث نمت بنحو 3 مليارات دولار خلال الشهر الماضي إلى 19.6 مليار مليون دولار.

ومن المتوقع أن يرتفع الاحتياطي الأجنبي إلى ما بين 25 مليارا إلى 32 مليار دولار بحلول الشهر المقبل، مع حصول مصر على ما بين مليار إلى ملياري دولار من الصين، بالإضافة إلى استلام الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي بـ2.5 مليار دولار، إضافة إلى حصيلة طرح سندات دولارية بما يتراوح بين 3 و5 مليارات دولار في السوق الدولية.

وعلى الأرجح أن يبدأ البنك المركزي عملية تعويم الجنيه المدار، ما يعني ترك سعر الصرف يتحدد وفقاً للعرض والطلب مع تدخل البنك المركزي كلما دعت الحاجة إلى تعديل هذا السعر مقابل بقية العملات.

ولكن خفض قيمة الجنيه قد يفاقم من تحديات الاقتصاد المصري المتضرر فعليا، فعلى الرغم من أنه سيفيد شريحة المصدرين إلا أن فاتورة الواردات مرتفعة جدا، وبالتالي سيكون المستهلك المصري هو المتضرر الأول من ذلك، حيث تستورد مصر أكثر من 60% من إجمالي استهلاكها من جميع السلع والمنتجات، ومع قيام الحكومة بتعويم الجنيه فإن ذلك سوف يتسبب في موجات صعبة من ارتفاعات الأسعار، وبالتبعية سوف ترتفع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.