.
.
.
.

دبي تتبنى مفهوما شاملا للاقتصاد الإسلامي

نشر في: آخر تحديث:

تدخل استراتيجية إمارة دبي في التحول لعاصمة الاقتصاد الإسلامي عامها الثالث هذه السنة، وهي تستضيف أعمال القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في الإمارة وسط مئات من الحضور.

ويقول المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عبدالله العور عن فكرة المركز الذي يعتبر إحدى مبادرات دبي للتحول للعاصمة الاقتصادية الإسلامية في العالم. ويشرح أن المركز وضع مبادرات عدة منذ بدأنا على استراتيجية دبي قائلا: زرنا الصين لوضع معايير عالمية للاقتصاد الإسلامي خصوصا في موضوع الأكل الحلال، هناك ختم إماراتي معتمد عالميا الآن للمنتجات الحلال لكي توحد هذه المنتجات، والآن نحن نخطط لزيارة أميركا اللاتينية.

من جهته يرى مدير الاستراتيجية والتخطيط في مركز دبي لتطوير الاقتصاد الاسلامي سعيد بن خرباش أن "الفرص في الصناعة الاسلامية كبيرة" مؤكدا ان التركيز في العالم على الصناعة المصرفية الاسلامية، وتركيز اخر على المأكولات الحلال، لكن فعليا هناك قطاعات كثيرة، بعضها ناشئ وبعضها يكمن فيه فرص كثيرة مثل الأزياء الاسلامية وغيرها.

ويوضح أن الفرصة الأكبر التي يرى المركز فيها فرص نمو كبيرة هي التعليم العالي للاقتصاد الاسلامي. يوضح: جامعات عالمية كثيرة اليوم تضع مواد علمية عن الاقتصاد الاسلامي الى جانب الدراسات العليا كالماجستير المتخصصة MBA لكن فعليا يفترض التخصص في هذا الاقتصاد لفهم ابعاده الكثيرة وليس فقط اعتباره جانب من الاقتصاد.

فعليا، المفاهيم في الاقتصاد الاسلامي تتغير بشكل مستمر. فمفهوم الوقف على سبيل المثال امامه فرصة كبيرة للنمو كما يقول الامين العام لمؤسسة الاوقاف وشؤون القصر في إمارة دبي طيب الريس ويتابع: "لا يفترض النظر للوقف ومؤسساتها على انها مجرد مؤسسة تنتظر أموال الواقفين، فنحن مثلا فكرنا في كيفية جعل الوقف صدقة جارية ومستدامة. نحن نضع مفاهيم بالاستعانة بلجان شرعية، فعلى سبيل المثال، أصبحنا نركز في كيفية الاهتمام الكامل بالوقف وخلق مصادر نمو مستدامة منه وبالتالي يحصل الواقف على صدقة جارية مدى الحياة".

قرية للأيتام

أمر اخر تُغير المؤسسة مفهومه التي تهتم ايضا بالقُصر والأيتام ويقول الريس : نريد أن ننشئ قرية للأيتام والقصر متكاملة المرافق بحيث تتمكن هذه المدينة النموذجية من تكوين مصادرها داخليا من دون أن يحتاج اليتيم او القاصر انتظار اعانة او صدقة المُحسن دائماً، بل بالعكس، ان المال الذي وضعه المُحسن سيتم استثماره على المدى الطويل وبالتالي يأخذ المُحسن اجرا دائماً.

نموذج العمل الإسلامي

وهناك مشروع "سلمى" للمنتجات الحلال، الذي بدأ بصناعة اغذية جاهزة تغيث المنكوبين في العالم بصرف النظر عن "لونهم او عرقهم أو ديانتهم" على حد قول الريس، ومنتجات سلمى اغاثت آلاف الأشخاص في فلسطين ونيبال وغيرها. وتخطط المؤسسة الان لمشروع مهم يحاول ان يستفيد من مخلفات الأضاحي في عيد الأضحى. يشرح الريس المشروع بحماسة: هناك 100 مليون أضحية تم ذبحها في العيد السابق، هذا الأمر المتكرر سنويا دفعنا الى فكرة استثمار مخلفات الأضاحي، فعلى سبيل المثال الجلود، نحن نقوم الآن في استخدامها لصناعة أحذية وشنط وغيرها من الملابس، وإعادة استثمار أموالها في مشاريع خيرية.