.
.
.
.

الفالح: تقارب وجهتي نظر السعودية وروسيا بشأن النفط

أكد أن المملكة بدأت تلعب دوراً مهماً بالتنسيق بين موسكو ودول من خارج أوبك

نشر في: آخر تحديث:

أكد خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، أن دول مجلس التعاون هي الأقوى على مستوى العالم من ناحية متانة اقتصادها وقدرة احتياطياتها المالية على تحمل الدورات الاقتصادية المرتبطة بأسعار النفط، وذلك على الرغم من تأثرها بهبوط أسعار هذه السلعة في الفترة الأخيرة.

وأضاف الفالح في افتتاح المؤتمر الصحافي الذي يضم وزيري النفط الروسي والقطري بالرياض، اليوم، أن "سوق النفط العالمية آخذة في التوازن"، موضحا أن السعودية ودول الخليج كان لها "دور مؤثر وقيادي في المباحثات التي مهدت إلى اتفاق يثبت مستوى الإنتاج بين 32.5 مليون برميل يوميا إلى 33 مليون برميل يوميا".

وقال إن التحسن في أسعار النفط امتد إلى قطاع الطاقة، وإلى ترسيخ التعاون بشأن توازن السوق، مؤكدا "تطابق وجهات النظر الخليجية حيال اتفاق الإنتاج" إلى جانب زيادة التوافق من المنتجين من داخل منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" ومن خارجها.

وقال إن المسار الآخر المهم الذي يبحثه المنتجون هو "تقليل التذبذبات في السوق وآثارها على الاستثمار وعلى الدول المنتجة".

وأكد الفالح أن وجهات النظر بين كل من "السعوية وروسيا تقترب"، موضحا أن المملكة "بدأت تلعب دورا مهما في التنسيق بين روسيا والدول التي تتأثر بسياسة روسيا خارج أوبك ودول مجلس التعاون الخليجي".

وعبر الفالح عن تفاؤله بسوق النفط، مؤكدا أن دورة الهبوط الحالية تشرف على الانتهاء، والدليل هو تراجع احتياطيات الولايات المتحدة من النفط خلال الأسابيع الـ 7 الماضية.

وخلال المؤتمر الصحافي، أشار الفالح إلى الزيارة التي يقوم بها اليوم الرئيس الفنزويلي إلى السعودية للتباحث مع قيادتها بشأن قضايا الطاقة.

من جهته، قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إن الاستقرار في سوق النفط "سيطعي الاستثمارات قوة أكبر" في الدول المنتجة، مؤكدا أهمية استكمال المحادثات في اجتماعات آخر الشهر الجاري.

وعبر الوزير الروسي عن اتفاقه مع ما قاله وزير الطاقة السعودي، مؤكدا أنهما ناقشا واتفقا على كثير من النقاط، وستستمر المباحثات على الجانبين "الثنائي والمتعدد".

وأشار نوفاك إلى اللقاء المرتقب في جنيف في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر المقبل، والذي سيجمع وزراء الدول المنتجة لاستكمال ما جرى بينها من مناقشات، مؤكدا أن "موقف السوق حاليا أفضل ولو بشكل بطيء".

وقال وزير الطاقة الروسي: "لدينا فهم مشترك، ونؤيد الإجراءات التي يتم اتخاذها لتوازن السوق"، مؤكدا أن هذه المباحثات سيكون لها أثر مهم في اجتماع جنيف المقبل، مؤكدا أن من الضروري استقرار السوق لدعم الاستثمارات.

من ناحيته، قال وزير الطاقة القطري، محمد بن صالح السادة، إن "المرحلة الصعبة لسوق النفط بدأت تنتهي ولكن ببطء"، موضحا أن الأسابيع المقبلة ستشهد تكثيف الاتصالات بين دول من داخل وخارج أوبك، وذلك سعياً لوضع خارطة طريق لتوازن السوق النفطية.