تونس تعرض فرصا بـ50 مليار دولار على المستثمرين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تعول تونس على المؤتمر الدولي للاستثمار، الذي سينعقد يومي 29 و30 نوفمبر الجاري، وتعقد آمالا كبيرة لإنقاذ اقتصادها الذي دخل منذ ثلاث سنوات في مرحلة انكماش غير مسبوقة.

وهو ما أكد عليه مصدر مطلع في ديوان رئيس الحكومة لـ"العربية.نت"، الذي أشار إلى أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد يتابع يوميا مراحل إعداد هذا المؤتمر.

وفي هذا الإطار أرسل العديد من وزرائه وكبار مسئولي الدولة لعدد من عواصم العالم للدعاية لهذا الحدث الكبير، وفق قول مصدرنا.

كما أشار وزير الاستثمار فاضل عبد الكافي في تصريح له إلى أن بلاده "ستعرض الشهر المقبل على مستثمرين أجانب وصناديق تمويل مشاريع بقيمة 50 مليار دولار، مضيفاً أن بلاده لا تريد مساعدات مالية من أصدقائها بقدر حاجتها لاستثمارات".

تجدر الاشارة إلى أن الاستثمارات الأجنبية في تونس التي كانت تقدر بنحو 1.58 مليار دولار في 2010 تراجعت خلال السنوات التي تلت الثورة (14 يناير 2011) إلى حوالي 900 مليون دولار في 2015.

للإشارة فإن الحكومة التونسية تواجه صعوبات لتمويل الميزانية، بعد تراجع مداخيل وموارد الدولة، خاصة بسبب تراجع الصادرات، فضلا عن حالة الشلل التي انزلق إليها القطاع السياحي، الذي يعد أبرز مصدر للعملة الصعبة (الأجنبية).

لتلافي هذا الوضع، أقرت الحكومة عدة إجراءات في مشروع قانون المالية لسنة 2017 وهي إجراءات قوبلت برفض شديد من قبل أصحاب المهن الحرة ورجال الأعمال، إذ احتجوا على ما اعتبروه إثقالا لهم بضرائب إضافية.

كما رفض الاتحاد العام التونسي للشغل توجه الحكومة إلى تجميد الانتدابات (التوظيف) في القطاع العمومي وتجميد الزيادات في الأجور، ويتمسك النقابيون بأن المقدرة الشرائية للعمال قد تراجعت ولا يمكن إقرار سياسات أخرى ستزيد في تفقير الطبقة الشغيلة وفي انهيار الطبقة الوسطى.

من جهة أخرى دافعت الحكومة عن مشروع قانون الميزانية لسنة 2017، ودعت مختلف الأطراف الاجتماعية والاقتصادية لمزيد الاطلاع عليه، وفي هذا الإطار قامت بنشر "وثيقة" للتعريف أكثر بالإجراءات التي سوف تتضمنها ميزانية 2017، ومن أبرزها:

ثانيا: على عكس ما يروج بأن قانون المالية لسنة 2017 مثل "ضربة" للانتدابات فإن ما تضمنه من إجراءات يضمن إحداث آلاف مواطن الشغل سواء عبر التشجيع على بعث المشاريع الخاصة أو من خلال إحداث 25 ألف موطن شغل في إطار عقد الكرامة والذي تتكفل من خلاله الدولة بجزء من الاجر على كل موطن شغل محدث مما من شأنه أن يضمن اجرا شهريا صافيا يبلغ 600 دينار، مع الإشارة إلى أنه تم إدراج اعتماد جملي قدره 130 مليون دينار بميزانية سنة 2017.

ثالثا: إحداث خط تمويل باعتماد قدره 250 مليون دينار للتشجيع على بعث المشاريع الصغرى ودعم المبادرة الخاصة، ومن شأن هذا الإجراء ان يحول البلاد الى خلية مشاريع صغرى لاسيما في ظل التشجيعات وتبسيط الإجراءات بما فيها التمويل الذاتي الذي كثيرا ما ماكان يمثل عائقا امام آلاف الحالمين ببعث المشاريع.

رابعا: إن هذه الإجراءات مجرد نماذج من "حزمة" إجراءات تضمنها مشروع قانون المالية لم تعرف رئاسة الحكومة كيف تحسس بأهميتها وتقنع الرأي العام بقيمتها ودورها في النهوض بالتشغيل رغم ما يردده البعض حول "تحجيم" مشروع القانون من الانتدابات.

خامسا: بعيدا عن العدالة الجبائية وخلق مواطن الشغل فإن نقطة مضيئة أخرى في مشروع قانون المالية 2017 تكتسي أهمية بالغة وهي إحداث خط تمويل باعتماد قدره 250 مليون دينار في إطار برنامج السكن الأول لتغطية موارد التمويل الذاتي عند اقتناء المسكن الأول لفائدة الطبقة المتوسطة وهو ما لم تحققه الحكومات السابقة المتعاقبة، خاصة أن نفقات التنمية حققت قفزة نوعية من 5,295 مليون دينار سنة 2016 إلى 5800 مليون دينار سنة 2017.

سادسا: رغم أن ميزانية سنة 2017 هي ميزانية توسعية بعد ارتفاع حجمها بنسبة 12 بالمائة مقارنة بسنة 2016 لتصل إلى حدود 32,580 مليون دينار فقد تم التحكم في العجز حتى ينخفض من 5,7 بالمائة سنة 2016 إلى 5,4 بالمائة سنة 2017.

سابعا: رغم تباين المواقف حول مشروع قانون المالية فإنه بات يتحتم على مختلف الأطراف من أحزاب ومنظمات الحوار من أجل التوصل إلى توافق حقيقي، خصوصا أن البلاد تمر بوضع دقيق على جميع المستويات يجعلها لا تحتمل الانقسامات والصراعات بعد أن اشتعلت كل الأضواء "الحمراء" ودق الخبراء ناقوس الخطر حول المخاطر التي باتت تتهددنا أكثر من أي وقت مضى.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.