بعد التعويم..هل تشهد مصر تدفقات استثمارية خارجية؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال مديرو صناديق إن عدم التيقن الذي يكتنف الاقتصاد المصري، يعني أن تدفق أموال محافظ الاستثمار من الخارج لن يكون سريعا، رغم أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه سوف يجلب سيولة أجنبية إلى مصر في نهاية المطاف.

وتحتاج مصر، لتحقيق استقرار العملة، إلى زيادة كبيرة في إيراداتها من النقد الأجنبي لتغطية العجز الحالي في ميزان المعاملات الجارية الذي بلغ 18.7 مليار دولار في 12 شهرا حتى يونيو الماضي.


ويعتمد الاقتصاد المصري بشكل كبير على الاستيراد ومن المستبعد أن يشهد طفرة تصديرية في أي وقت قريب.

وربما يشجع الجنيه الرخيص مزيدا من العاملين المصريين في الخارج على تحويل الأموال إلى مصر لكن التحويلات البالغة 17.1 مليار دولار لم تشهد تغيرا يذكر على مدى سنوات.

وتمكنت مصر من جذب مليارات الدولارات من تلك الاستثمارات سنويا قبل الاضطرابات السياسية في 2011، وشهدت السنة المالية الماضية صافي تدفقات إلى الخارج بلغ 1.3 مليار دولار.

في مقابل ذلك، قال مديرو صناديق أجنبية إن خفض قيمة العملة كان إجراءً إيجابيا لأنه يزيل بشكل كبير القيمة الزائدة للجنيه عن قوته الحقيقية لكن مخاطر أخرى مازالت تعرقل الاستثمار.

ورغم أن صناديق أجنبية اشترت سندات مصرية دولارية في نهاية الأسبوع الماضي فلم تكن هناك علامات تذكر على مشتريات أجنبية للأصول بالعملة المحلية.

ولكي يحدث ذلك، يقول مديرو الصناديق إن على القاهرة أن تظهر قدرتها على تحقيق نجاح كالذي أحرزته برامج إقراض أخرى لصندوق النقد الدولي وعلى سبيل المثال في باكستان وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر.

ولن يكون كثير من المستثمرين الأجانب مستعدين لضخ الأموال في أصول بالعملة المحلية ما لم يقتنعوا بأن الجنيه بلغ أقصى درجات الهبوط .

وتسعر العقود الآجلة غير القابلة للتسليم الجنيه عند 17 جنيها مقابل الدولار في 12 شهرا.

يرجع ذلك لأسباب من بينها الطلب المتراكم على الدولار والذي يقدره المحللون لدى سيتي جروب بنحو 9 مليارات إلى 11 مليار دولار ويقولون إنه يجب تلبيته قبل استقرار الجنيه.

وهناك مخاطر أخرى مثل التضخم، فرغم أن فاتورة واردات معظم السلع قد تم سدادها بالفعل بسعر الصرف في السوق السوداء فإن خفض قيمة الجنيه سيزيد أسعار الوقود المستورد وربما السلع الغذائية المهمة.

ويقدر سيتي أن ذلك سيضيف 3 نقاط مئوية إلى معدل التضخم الذي يتوقعه بنهاية العام عند 14 % إضافة إلى نقطة مئوية واحدة أو نقطتين مئويتين العام القادم.

وتعد سوق الأسهم مشكلة أخرى حيث أصبحت في ظل قيمة سوقية دون الـ30 مليار دولار أصغر من أن تستوعب الكثير من التدفقات الجديدة.

لكن سوق السندات وأذون الخزانة الحكومية بالعملة المحلية البالغة نحو 1.40 تريليون جنيه أكبر حجما بكثير.

وقالت رنيسانس كابيتال إن المشاركة الأجنبية في السندات المحلية منعدمة عمليا لكن منذ أعوام قليلة كانت تبلغ نحو 10 مليارات دولار، متوقعة عودة الأجانب خلال 6 أشهر إلى 12 شهرا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.