.
.
.
.

السؤال الصعب: من يتحمل أكثر في فاتورة الإصلاح بمصر؟

أزمة وشيكة بين برلمان مصر والحكومة بسبب التعويم والدعم

نشر في: آخر تحديث:

أزمة وشيكة بدت ملامحها في الظهور بين مجلس النواب المصري والحكومة، بسبب الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة بشأن تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف، ورفع أسعار الوقود في مصر بنسب تصل إلى 40% مرة واحدة.

ملامح الأزمة بدأت من خلال خطاب موقع من أكثر من 65 نائباً بالبرلمان يطالب رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال بضرورة مناقشة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة دون عرضها على المجلس قبل إقرارها.

وجاء في الخطاب أن الفقراء وحدهم هم الذين يتحملون الجزء الأكبر في فاتورة الإصلاح الاقتصادي الذي أعلنت عنه الحكومة المصرية وتسير تحت إشراف صندوق النقد الدولي، فيما طالب النواب بأن توضح الحكومة موقفها من الفقراء ومحدودي الدخل وطريقة دعمهم في إطار الزيادات المرتقبة في أسعار السلع والخدمات.

فيما حذر النائب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، من خطورة حالة الصدمة والغضب المكتوم التي تلقى بها ملايين المصريين القرارات الاقتصادية الأخيرة في مجال سعر الصرف وتحريك أسعار الوقود والتي زادت من وطأة الأزمة الاقتصادية على معظم فئات الشعب المصري.

وأكد السادات أنه لا سبيل لعبور هذه الأزمة الطاحنة التي تقتضي تضحيات صعبة من كل المصريين إلا بتوزيع عادل ومتوازن لهذه المعاناة والتضحيات حتى تشعر جميع فئات الشعب أنها تشارك في المسؤولية بشكل متساوٍ وأنه لا يوجد من يتمتع في القصور بينما يسكن الأغلبية القبور.

وتابع: "بكل أسف تولد هذا الشعور بالتفاوت والظلم الاجتماعي نتيجة إصرار الحكومة ومسؤوليها على سياسات الكتمان والتعتيم على كل ما يخص المالية العامة وأوجه الإنفاق ومصادر الإيرادات وقضايا الفساد التي لا يحاسب فيها أحد".

وأضاف: "إنه آن الأوان أن تتغير كل هذه السياسات والأساليب التي تدمر مصداقية الحكومة وتجعل من أي إجراءات تقشفية ضرورية لإصلاح الاقتصاد المصري حقلا من الألغام يوشك أن ينفجر فينا جميعاً".

وتشير التوقعات إلى أن أكثر من 30 مليون مصري سوف يتضررون من القرارات الأخيرة، خاصة تحرير سعر الصرف الذي يتسبب بدوره في ارتفاع أسعار السلع والخدمات بنسب وصلت في التقديرات غير الرسمية إلى أكثر من 40%.

بينما تشير التوقعات إلى أن هذه القرارات الأخيرة سوف ترفع معدلات التضخم بنسبة لا تقل عن 6%، في الوقت الذي يقع فيه نحو 27.3% من الشعب المصري في دائرة الفقر وفقاً لجهاز الإحصاء.