.
.
.
.

مضاربات سلبية تعزز الحذر بالأسواق العربية

نشر في: آخر تحديث:

سجل الأداء العام للبورصات العربية تداولات نشطة لكنها سلبية مصدرها نفسي، مع استمرار التقلب والتذبذب على قيم وأحجام التداولات وعدم قدرة المتعاملين على تحديد الاتجاه في البيع والشراء.

ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة "صحارا" للخدمات المالية، وفرت الأجواء العامة ظروفاً مناسبة لتنشيط المضاربات لدى عدد من البورصات المتماسكة وموجات جني الأرباح لدى البعض الآخر والتي مالت إلى التقلب والهبوط، وكان للأسهم القيادية نصيب جيد من التداولات الاستثمارية متوسطة وطويلة الأجل.

جاء ذلك في ظل استمرار التراجع والضغط على الأسهم الاقل حجماً، بالإضافة إلى المسار المتذبذب الذي سجلته قيم السيولة المتداولة ضمن القياسات الاسبوعية لتنهي البورصات تداولاتها الاسبوعية في نهاية مرحلة الهبوط وبداية مرحلة الارتداد.

وكان لافتاً سيطرة التداولات العرضية والسريعة على جلسات التداول دون أن يسجل أية مؤشرات أو اتجاهات استثمارية لدى المتعاملين، حيث باتت كافة الخيارات الاستثمارية متساوية على مستوى المخاطر ومتباينة على مستوى الاستقرار والنمو، في حين كان لكل بورصة ظروفها في الارتداد والتماسك والتراجع لكنها تساوت في مستوى تأثرها بأداء الاسواق الخارجية على المستوى العالمي، والتي مالت إلى الهبوط الحاد تارة والمتوسط تارة أخرى.

وكان لذلك تأثيرات مباشرة على قرارات الاستثمار لدى المتعاملين على مستوى بورصات المنطقة والذي فضل عدد كبير من المتعاملين الاتجاه نحو الخروج وعدم التداول، فيما فضلت شريحة أخرى الاستحواذ على الأسهم الاستراتيجية المستقرة نوعاً ما.

والجدير ذكره هنا وضمن المنظور الاستثماري قصير المدى فإن أسعار الأسهم المتداولة تشكل فرصاً استثمارية جيدة في الوقت الحالي ولا تحتاج إلى مختصين لاتخاذ القرار المناسب، أو محافظ استثمارية محترفة لتتبعها وتحديد التوقيت المناسب للاستحواذ عليها أو الخروج منها ضمن إطار التحوط من المخاطر.

وجاءت التراجعات المسجلة لدى عدد من البورصات، بحسب التقرير نتيجة أحداث وتطورات آنية ساهمت في رفع القيمة الحقيقية للأسهم المتداولة جراء استمرار تراجعها دون مبرر، فيما زادت جاذبيتها لدى البورصات المتماسكة وساهمت في تنشيط وتيرة التداولات كونها في الأساس أدنى من القيم الحقيقية لها، نتيجة المسارات الهابطة المتراكمة التي سجلها الأداء العام لدى عدد من بورصات المنطقة خلال الفترة الماضية وحتى اللحظة.