عائد الاستثمار بالتكنولوجيا يصل لـ1000 ضعف رغم المخاطر

نشر في: آخر تحديث:

يغري الاستثمار في التكنولوجيا الكثيرين، لكن مخاطره تبدو كبيرة، في ظل عدم وضوح طرق تقييم الاستثمارات فيه، خاصة حين يتعلق الأمر بالشركات الناشئة.

وشهدت منطقة الخليج توجه صناديق الاستثمارات السيادية للاستثمار في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، ما يطرح تساؤلا حول مدى سلامة هذه الاستراتيجية.

رئيس شركة graphene ventures نبيل النور قال في مقابلة مع قناة "العربية"، إنه توجد بالفعل صعوبات في تقييم شركات التكنولوجيا واحتساب مخاطر الاستثمار.

وأضاف أن عدد الصفقات في هذا القطاع تراجع بالفعل خلال العام الحالي، إلا أن قيمة الصفقات زادت في المدى المنظور، والفرصة موجودة الآن للتنافس بشكل أفضل، بسبب تدني التقييم، والاستثمار في المراحل المبكرة كما هو على نفس الوتيرة على الرغم من تراجع عمليات التقييم التي صارت أقل من السابق، بسبب ارتفاع مستويات الشك الموجود فيما يتعلق بالمخاطرة.

"لا أتوقع الرجوع لفقاعة.كوم التي حدثت في عام 2000، لأن عدد المستخدمين زاد بشكل كبير جدا، ولو كان يوجد 3 مليارات مستخدم للهواتف الذكية، وكانت توجد الهواتف الذكية من الأساس في هذه الفترة لما حدثت المشكلة"، بحسب النور.

ولفت إلى أن بعض الشركات تضر نفسها بالمبالغة في قيمتها، وبعض المستثمرين لا يقومون بما هو مطلوب فيما يتعلق بعمل الفحص النافي للجهالة، والكثير من المستمرين متحفظون، إلا أنه يجب معرفة أن الهدف من الاستثمار هو مستقبل الشركة، والقطاع ككل.

وحول نسب نجاح الشركات التي تستثمر في هذا القطاع قال النور "نسبة النجاح من 10 إلى 15%، ومحفظة الشركات التي تستثمر التقنية 30 أو 40 شركة، إلا أن النجاح الفعلي لأحد الاستثمارت يحقق 1000 ضعف، ويغطي بقية الخسائر من الشركات الأخرى".

ويرى أنه مع توجه الصناديق السيادية للاستثمار في شركات التكنولوجيا إيجابي إلا أنه يجب الحذر، لأنه في بعض الأحيان، وحتى الشركات في أميركا لا يعطون كل التفاصيل الخاصة بهذه الشركات، ومن ناحية أخرى لو كنا في الثورة الصناعية الثانية مع بداية صناعة السيارات، ولو كانت لدينا صناديق استثمار سيادية لكان من الحكمة ضخ استثمارات في هذه الصناعة، وهذه الصناعة بدأت تندثر، وشركات صناعة السيارات خلال الـ10 إلى 15 سنة القادمة لن يبيعوا بقدر ما يمولون شركات مثل أوبر وغيرها، وهذا يفسر استثمار شركة مثل جنرال موتورز في شركة ليفت 500 مليون دولار بداية العام الماضي.

وحول استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في صندوق رؤية سوفت بنك قال نبيل النور إن حجم الصندوق سيعطيهم فرصة للمنافسة.