.
.
.
.

الأسواق تترقب الإعلان عن زيادة أسعار 3 آلاف دواء في مصر

نشر في: آخر تحديث:

يترقب المصريون خلال الساعات المقبلة إعلان وزارة الصحة والسكان عن الزيادات الجديدة في أسعار الأدوية، والتي من المقرر أن تكون بين 15 و20%.

وفيما تتفاقم أزمة شح غالبية الأصناف الدوائية، خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة، تستقبل السوق السوداء للأدوية يومياً العديد من الصيادلة والمرضى الذين يبحثون عن الأدوية الناقصة، والتي تتوفر في السوق السوداء لكن بأسعار أعلى من السعر الأصلي بنسبة تفوق الـ 100%.

وقال وزير الصحة المصري، الدكتور أحمد عماد الدين، إن الزيادة المرتقبة سوف تشمل 3 آلاف منتج دوائي من بين 12 ألفاً، كما تشمل الزيادة نحو 300 دواء للأمراض المزمنة.

ويترقب المصريون زيادات أسعار الأدوية وأعينهم تتجه إلى نواقص الدواء الذي تحول إلى أزمة، وسط تساؤلات حول مدى إمكانية توفير هذه الأدوية بعد رفع أسعارها.

وأشار الوزير المصري إلى أنه تم التوصل لهذا الاتفاق بعد عدة اجتماعات مع الأجهزة الرقابية وشركات الأدوية المحلية والعالمية.

وأوضح أن الوزارة اتفقت مع شركات الأدوية على تحريك أسعار نحو 3 آلاف مستحضر، بنسب تتراوح ما بين 15% للأدوية المحلية و20% للأدوية الأجنبية، من بين 12 ألف مستحضر متداول في السوق.

وأضاف أن الزيادة الجديدة ستتضمن عدداً قليلاً من الأدوية المعالجة للأمراض المزمنة لا تتجاوز ١٠%، وأن تلك الزيادة تمت الموافقة عليها بعد عدة اجتماعات مع الأجهزة الرقابية بالدولة وشركات الأدوية المحلية والعالمية.

وتابع: "تم التوصل إلى هذا المقترح التوافقي، وسيتم الإعلان عن الأدوية التي زادت تسعيرتها في مؤتمر صحافي مساء اليوم الخميس".

وكان وزير الصحة قد تعهد قبل أيام بأن الزيادة الجديدة في أسعار الدواء لن تشمل الأدوية المعالجة للأمراض المزمنة، لكن عدم إعلان الوزارة عن تعريف مسمى الأدوية المزمنة، دفع الشركات لتقديم أدوية أساسية ضمن القوائم المراد رفع أسعارها.

وأوضح البيان أن شركات الأدوية عرضت فى بداية الأزمة زيادة سعر جميع أصناف الأدوية، بنسبة زيادة سعر الصرف، نظراً لارتفاع سعر المادة الخام التي تستوردها والتي تضاعف سعرها مع تضاعف سعر الدولار، إلا أن هذا المقترح تم رفضه من جميع الجهات.

ثم تقدمت الشركات بطلب آخر بعد اجتماعهم مع وزير الصحة لزيادة سعر جميع الأدوية بنسبة 50%، وهددت شركات الأدوية بأن رفض العرض الجديد سوف يترتب عليه توقف الإنتاج والاستيراد، لكن رفضت الجهات المصرية المختصة هذا المقترح.

وأضاف أن شركات الأدوية تقدمت بعرض ثالث يتلخص في أن تتم زيادة أسعار 30% من منتجات كل شركة كل 3 أشهر بنسبة 50% من سعرها، وبالتالي خلال 9 أشهر تصبح كل منتجات الشركات من الأدوية قد ارتفع سعرها، لكن هذا العرض قوبل بالرفض من وزير الصحة ومن مجلس الوزراء ومن مجلس الشعب.

وقال وزير الصحة إن الدواء هو الشيء الوحيد في مصر الذي يتم تداوله بالتسعيرة الجبرية، ولا يباع دواء واحد إلا من خلال تسعيره من إدارة التسعير التابعة لوزارة الصحة.

وقال إنه تمت مراجعة 3500 دواء بنسبة 92% من الأدوية المقدمة من الشركات، لتحديد الأصناف التي سيتم قبولها أو رفضها، مشيرا إلى أن المراجعة تتم عن طريق فصل أدوية علاج الأمراض المزمنة عن غيرها، إضافة إلى مراجعة كل دواء لعلاج الأمراض المزمنة على حدة، للتأكد من توفر البدائل له في السوق المحلية، عن طريق لجنة تسعير الدواء المنعقدة منذ 10 أيام.

وأشاد وزير الصحة والسكان إلى موافقة شركات الدواء على العرض النهائي، بعد إلحاح الوزارة والحكومة على ألا تتعدى كل المنتجات التي يزيد سعرها 15 إلى 20% من منتجاتهم بالكامل، رغم أن الزيادة الدولارية شملت جميع المنتجات.