.
.
.
.

شركات أدوية توقف التوريد والمخازن تجمد أنشطتها بمصر

الأسعار الجديدة لم تشمل جميع الأصناف.. والصيادلة يهددون

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر مطلعة بقطاع الأدوية بمصر، إن عدداً من شركات الأدوية أوقفت التوريد لشركات التوزيع، كما جمدت بعض شركات التوزيع ومخازن الأدوية أنشطتها خلال الأسبوع الجاري، انتظاراً لما تسفر عنه المفاوضات الجارية مع وزارة الصحة، وبين نقابة الصيادلة ومؤسسة الرئاسة المصرية من جهة أخرى.

وأوضحت المصادر أن شركات مثل ايبيكو التي تعد من أكبر شركات الأدوية في مصر أوقفت توريد جميع منتجاتها الدوائية لشركات التوزيع والمخازن، ما تسبب في شح كبير في جميع الأصناف التي تطرحها الشركة واتجاه غالبية المتعاملين في سوق السوداء إلى السوق السوداء وشراء هذه الأصناف بأسعار مضاعفة توفق السعر الحقيقي بأكثر من 50%.

كما جمدت غالبية مخازن الأدوية من أنشطتها وأوقفت تلقي مكالمات الصيادلة لتوريد الأصناف الدوائية، التي تشهد شحاً كبيراً في السوق المصري، ما تسبب في تفاقم أزمة "نواقص الأدوية" لتشمل ما يقرب من 50% من إجمالي الأصناف التي يجري تداولها في السوق المصري.

في نفس الوقت، وبعدما أرجأ الصيادلة تهديدهم بإضراب جزئي احتجاجاً على الأسعار الجديدة التي حددتها وزارة الصحة، من دون الإشارة إلى هامش ربح تم تحديده بنحو 23% على الأدوية المحلية و15% على الأدوية المستوردة، تستمر حالة الغموض حول مصير الأدوية الموجودة بالصيدليات وهل يتم بيعها بالأسعار الجديدة أم بالأسعار التي سبقت الأسعار الجديدة للأدوية التي قررتها وزارة الصحة بالاتفاق مع شركات الأدوية.

وقال الدكتور محمد عبدالمنعم، عضو نقابة الصيادلة، إن الأسعار الجديدة لم تشمل جميع أصناف الأدوية، وبالتالي فإن أي منتج دوائي لم ترتفع أسعاره سوف يختفي تماماً من السوق خلال الأيام المقبلة، ما يشير إلى استمرار أزمة نواقص الأدوية.

وأوضح لـ "العربية.نت"، أن هامش ربح الصيدلي لم يتم تحديده وفقاً للأسعار الجديد التي شملت بعض الأصناف الدوائية، ما يؤكد أن هناك خسائر كبيرة سوف تطال أصحاب الصيدليات، وهو ما قد يفتح الباب أمام عدد كبير من الصيادلة إلى البيع بالأسعار التي يحددونها بعيداً عن الأسعار التي أعلنتها وزارة الصحة.

وأشار إلى أن الفترة الماضية وبسبب أزمة النواقص ارتفعت أسعار بعض الأصناف الدوائية لتسجل أرقاماً قياسية، حيث تسبب نقص كميات المحلول في ارتفاع سعر زجاجة المحلول من أقل من 10 جنيهات إلى نحو 55 جنيهاً بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 450%، وهو ما يعود إلى اعتماد الصيدليات على توفيرها من السوق السوداء وليس من خلال الشركات أو مخازن الأدوية.

ولم تعلن مؤسسة الرئاسة المصرية حتى الآن موقفها من الصيادلة وتهديدهم بالإضراب عن العمل وإغلاق الصيدليات أمام المرضى، وسط توقعات بتفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة مع استمرار الشركات ومخازن الأدوية في الامتناع عن التوريد وتجميد نشاطهم.