.
.
.
.

وزراء الحقيبة الاقتصادية بمصر..أبرز الراحلين عن الحكومة

مصادر: 8 وزراء يستعدون للرحيل وإعلان التشكيلة الجديدة أوائل فبراير

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر حكومية مطلعة، إن نحو 8 وزراء، بينهم 4 على الأقل من الحقيبة الاقتصادية، يستعدون للرحيل من الحكومة المصرية برئاسة شريف إسماعيل.

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، أن مؤسسة الرئاسة المصرية قررت أن يواصل إسماعيل تشكيل حكومته الثانية، فيما تجري منذ أسابيع لقاءات مع مرشحين جدد لبعض الحقائب الوزارية، أبرزها المالية والاستثمار والسياحة والصناعة، إضافة إلى التعليم العالي والتربية والتعليم والري والصناعة.

وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، إن إعلان التشكيلة الجديدة لحكومة شريف إسماعيل الثانية، سيكون في الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل، لكن لم تشر تلك المصادر إلى الأسماء المرشحة للحقائب الوزارية التي ستخضع لتغييرات في رأس هرمها.

وأضافت المصادر أن هناك توجهاً لدمج بعض الوزارات في إطار ترشيد النفقات، وتقليص عدد الحقائب الوزارية، لإحكام الرقابة على كافة الجهات الحكومية العاملة في الدولة، حيث من المتوقع دمج وزارتي السياحة والطيران، والثقافة والآثار، والصناعة والتجارة، أو الصناعة والاستثمار.

وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أعلن خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف القومية المصرية، عن قرب إجراء تعديل وزاري، وذلك في إطار تنفيذ رؤيته لتعديل أداء الحكومة قائلاً: "هناك تعديل وزاري قريب، وما يحتاج إلى تصويب سنصوبه".

قائمة المستبعدين

يأتي على رأس قائمة الوزراء الذين يستعدون للرحيل من حكومة شريف إسماعيل، وزير المالية عمرو الجارحي، الذي يأتي تغييره وفقاً لمتطلبات المرحلة المقبلة، خاصة أنه نجح في إتمام الاتفاقات الخاصة بقرض صندوق النقد والبنك الدوليين، لكن ثمة حاجة الآن إلى وزير مالية يتعامل بشكل سريع مع الأزمات، خاصة أزمة سوق الصرف واستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وانعكاس ذلك على معدلات الأسعار والتضخم التي ارتفعت بنسب قياسية خلال الفترة الماضية.

أما وزيرة الاستثمار الحالية، داليا خورشيد، فربما يطولها التعديل الوزاري المرتقب، خاصة مع استمرار شكاوى المستثمرين من عدم قدرة الوزيرة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار في مصر، رغم منحها جميع الصلاحيات التي تمكنها من تحقيق ذلك، وهو ما أدى إلى تدخل الرئيس المصري قبل فترة، ليعلن تشكيل المجلس الأعلى للاستثمار برئاسته وعضوية عدد من الوزراء المعنيين، ما يشير إلى أن الوزيرة أخفقت في الملف الخاص بتشجيع وتنمية وجذب الاستثمارات، سواء العربية أو الأجنبية وأيضاً المحلية.

وفي قائمة الراحلين المحتملين، رشحت المصادر وزير السياحة المصري، يحيى راشد، الذي لم يتمكن من تحريك المياه الراكدة في القطاع، رغم وجود العديد من الأزمات في البلدان والدول المنافسة للسياحة المصرية، حيث فشلت الوزارة في استغلال هذه الأزمات ورفع حصتها من السياحة الوافدة سواء العربية أو الأجنبية، ما يدفع بقوة إلى أن يكون ضمن قائمة الوزراء الراحلين من الحكومة الثانية لشريف إسماعيل.

وورد أيضاً اسم الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان، الذي شهد القطاع الطبي في عهده العديد من الأزمات، والتي تمثلت في أزمة الدواء وارتفاع أسعاره بنسب قياسية، إضافة إلى عدم قدرته على توفير الأدوية لجميع المرضى، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، بسبب الأزمات المتتالية مع شركات الأدوية، إلى جانب ضبط بعض المخالفات وفساد عدد من قيادات الوزارة في عهده.

أيضاً أشارت المصادر إلى طرح اسم الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي، الذي من المتوقع أن يكون بين قائمة المستبعدين من التشكيلة الجديدة، خاصة أن الفترة الماضية شهدت العديد من الأزمات في قطاع التعليم العالي، مثل إلغاء بدل العودة للمبتعثين، وعدم إجراء انتخابات لاتحاد الطلاب بسبب رفض وزارة المالية اعتماد اللائحة.

أما الدكتور الهلال الشربيني، وزير التربية والتعليم، فقد تردد اسمه بقوة ضمن الوزراء الراحلين من الحكومة الجديدة، بسبب الأزمات التي شهدتها الوزارة في عهده، خاصة أزمة تسريبات امتحانات الثانوية العامة، وفشل الوزارة في إحكام الرقابة على أوراق الامتحانات رغم تدخل الجهات العليا.

وضمن قائمة المستبعدين أيضاً جاء اسم وزير الزراعة، الدكتور عصام فايد، حيث أكدت المصادر أن وزارة الزراعة لم تشهد في عهده أي تقدم، إلى جانب علاقة الوزارة بأزمة السكر التي ما زالت تتفاقم حتى الآن، إضافة إلى أزمة الأسمدة التي أغضبت المزارعين والفلاحين، والتي لم تتدخل الوزارة من أجل إيجاد حل لها.

وكان الدكتور طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، من بين الأسماء المطروحة للاستبعاد من قائمة التشكيلة الوزارية الجديدة، حيث كان من المنتظر أن تعمل وزارته على حل جميع مشاكل وأزمات قطاع الصناعة، لكن حتى الآن ما زالت آلاف المصانع مغلقة بسبب الأزمات المتلاحقة التي تطاردها، وما زال القطاع طارداً للاستثمار، ما يشير إلى حاجة الحكومة لفكر جديد يصلح حال هذا القطاع الهام.

كما ورد أيضاً اسم وزير الري المصري، الدكتور محمد عبد العاطي، الذي لم يقدم أي جديد أو حلول لأزمة سد النهضة، ومشكلة نقص المياه التي يتخوف منها المصريون، كما أن وزارته فشلت في التصدي لمشكلة السيول في موسم الشتاء الماضي.