.
.
.
.

صناديق ثروة إفريقية تستهدف شركاء لتمويل البنية التحتية

نشر في: آخر تحديث:

تتكئ إفريقيا المعروفة بحاجتها إلى طرق وموانئ ومحطات كهرباء جديدة بشكل متزايد على صناديق الاستثمار السيادية الخاصة بها لسد العجز في بنيتها التحتية.

تعرض هذه الصناديق التي تقدر بريكين للبحوث قيمتها بنحو 150 مليار دولار فرصا استثمارية مشتركة وضمانات لجذب الأموال الأجنبية، وتحاول أيضا الاعتماد على إمكانياتها الخاصة.

لكن المشكلة كبيرة. فهناك نحو 600 مليون إفريقي أو نصف سكان القارة السمراء يفتقدون إمدادات يعول عليها من الكهرباء بحسب مناقشات جرت الأسبوع الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.

وفي الوقت نفسه تشير تقديرات ماكينزي للاستشارات إلى أن الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية في إفريقيا ضعيفة جدا، وتحتاج إلى مضاعفة حجمها لتصل إلى 150 مليار دولار سنويا.

وبينما يصطف المستثمرون من أنحاء العالم لتمويل الإصلاحات المزمعة في النقل والطاقة بالغرب فإنهم يتجاهلون بشكل كبير إفريقيا التي مازالت منطقة مقصورة على وكالات التنمية والصناديق الخاصة.

ومازالت إفريقيا تشكل في نظر بعض الدوائر استثمارا صعبا نظرا للفساد والحروب والمخاطر السياسية.

والآن تسعى صناديق الثروة السيادية الإفريقية إلى تغيير هذا المفهوم والبدء في تنفيذ المشروعات بنفسها. وعلى سبيل المثال يسعى صندوق الاستثمار السيادي المغربي إثمار كابيتال لجمع مليار إلى ملياري دولار من متخصصين في البنية التحتية وصناديق سيادية أخرى لصندوقه الاستثماري للنمو الأخضر في إفريقيا الذي سيركز على مشروعات المياه والطاقة النظيفة ويشارك في رعايته البنك الدولي.

ويقول مديرو صناديق إن التحدي الأكبر قد لا يتمثل في جمع الأموال وإنما في إيجاد مشروعات جاذبة للاستثمار.

فشراكة القطاعين العام والخاص بين الوكالات الحكومية والشركات الخاصة غير مستغلة ولم تشكل سوى 4.5 %، من مشروعات البنية التحتية الإفريقية من حيث القيمة بين عامي 2000 و2014 بحسب تقديرات ماكينزي.

وعلى سبيل المقارنة تبلغ النسبة نحو 8.6% في مجموعة من الأسواق الناشئة.

لكن هناك بعض الأمثلة على صناديق سيادية تسعى في هذا الاتجاه مثل صندوق الثروة السيادية الأنغولي الذي تعهد بتقديم 180 مليون دولار لمشروع ميناء جديد في المياه العميقة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.