.
.
.
.

صدق أو لا تصدق.. ترمب لن يكون "كابوساً" اقتصادياً للصين

نشر في: آخر تحديث:

لا أحد يمكنه معرفة خطط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن التعامل مع الصين، وذلك على الرغم من الاختلاف المتوقع بين شخصية ترمب الرئيس التنفيذي السابق، وترمب الرئيس الأميركي حالياً.

ترمب الذي يعرض ما لديه من خطط وسلع وخدمات يمكن للشركات والدول أن تتعاون بشأنها، بإمكان الصينين أن يلتقوه في منتصف الطريق.

ويبدو أن الرؤساء التنفيذيين والمديرين الماليين الصينيين متفائلون بإمكانية عقد صفقات تجارية مع ترمب، الذي لديه الخلفية الكاملة لعقد مثل هذه الصفقات. كما أنه من المستبعد أن تكون هناك حرب تجارية، وإنما "تشابك أصابع".

روب لوتس، المؤسس الشريك ومدير إدارة في الثروات في "Cabot" لإدارة الثروات، يقول بعد رحلته الأخيرة إلى بكين إنه فوجئ بتفاؤل واسع من جانب رجال الأعمال الصينيين فيما يتعلق بترمب. الصين تعني الاقتصاد والأعمال. وترمب كذلك مهتم بالاقتصاد والأعمال. وفرص التعاون كبيرة.

"المديرون التنفيذيون الذين تحدثت إليهم في المؤتمر يعتقدون أن الفرصة مواتية لإبرام ترمب صفقات معهم"، وذلك على هامش المؤتمر السنوي لدويتشه بنك الصين.

وأضاف لوتس لموقع "فوربس"، أن المديرين التنفيذيين والماليين في الشركات متوسطة الحجم والشركات المدرجة يعتقدون فعلا أن ترمب سيكون فرصة جيدة بالنسبة للصين، وقال "صدقوا أو لا تصدقوا، هم أكثر تفاؤلا عنه مما كانت عليه الأوضاع في عهد أوباما، أو حتى هيلاري، لأنهم يعتقدون أنه يمكن الوثوق بما يقول".

وتعاني الصين من فقاعة شديدة في الديون وذلك على مستويات الشركات أو مستوى الديون الحكومية.

ويريد الأميركيون أن يستثمر الصينيين في أميركا بهدف خلق المزيد من الوظائف، وقد تريد الصين الاستثمار خارج الصين ما يلتقي مع الخطط الأميركية بسبب رغبة الصين تجنب الفائض في المنتجات بالسوق الداخلية.

هبوط مستمر لليوان الصيني
هبوط مستمر لليوان الصيني

ويبلغ حجم ديون الشركات في الصين ما يصل إلى 145%، من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، فيما لم تنجح الاجراءات الحكومية في الحد من مخاطر المشكلة.

كما وصلت معدلات الديون في الصين في الربع الأول من العام الحالي إلى 237%، من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن بين المشاكل التي تواجه المستثمرين في الصين استمرار خفض قيمة العملة الصينية (يوان)، الذي تراجع بنسبة 10% من قيمته إزاء الدولار منذ الصيف الماضي.

ويتطلع أثرياء الصين إلى العيش خارج بلادهم، رداً على هبوط قيمة العملة الصينية "يوان"، إضافة إلى الارتفاع الفاحش في أسعار العقارات.

وبالتالي فإن الاقتصادين العالميين الأول والثاني لديهما الكثير مما يمكن تقديمه بعضهما البعض، وترمب يعني ما يقول بدلا من ذهاب الشركات الأميركية للاستثمار في الصين، قد نرى المزيد من الاستثمارات الصينية تذهب إلى الولايات المتحدة.

وعلى كل فإن رئاسة ترمب قد تستمر لأربع سنوات فقط، إلا أن أزمة الديون في الصين قد تستمر لأكبر من ذلك، كما يقول لوتس.

ومن بين المشاكل التي قد تواجهها الصين انخفاض حجم النمو، ومع تفاقم مستويات الديون والمشاكل الأخرى، سيهبط النمو عاجلا وليس آجلا إلى 5%، وربما حتى دون مستويات الـ5%.

عقارات في الصين
عقارات في الصين

ويرى لوتس أنه سيكون من الصعب العثور على استثمارات مربحة في قطاع العقارات لسنتين أو ثلاث سنوات مقبلة بسبب الفقاعة في أسعار العقارات.

ويخطط 60% من أثرياء الصين للاستثمار في العقارات خارج بلادهم، خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، حيث تمثل 3 من المدن الأميركية الشهيرة، هي لوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو، وسياتل، الوجهات الأكثر شهرة واهتماماً لدى هؤلاء الأثرياء، وذلك حسب التقرير السنوي المعروف بـ"الهجرة وثروات الأشخاص الصينيين عام 2016"، وهو تقرير سنوي، يتم وضعه بالاشتراك بين مجلة هورون ريبورت وكانسلتنغ "فيزا".

ويبدو أن إدارة ترمب تتجه الآن لتصحيح اتفاق نافتا، وبعد ذلك، كما يقول لوتس؛ تعتقد العديد من الشركات الأميركية أنه قد نرى أول اتفاق تجاري مع الصين في أغسطس المقبل.