.
.
.
.

هل تدفع الأزمات الحكومة المصرية لبيع المستشفيات العامة؟

نشر في: آخر تحديث:

رغم إعلان وزارة الصحة والسكان بمصر انتهاء أزمة الأدوية سواء مع شركات الأدوية أو مع نقابة الصيادلة، لكن عملياً لم تنته الأزمة بعد.

ووفقاً لصيادلة وعاملين بقطاع الدواء، فإن غالبية شركات الأدوية مازالت توقف التوريد لشركات التوزيع، فيما يعتمد السوق المحلي على الأدوية الموجودة في المخازن فقط.

وربما لا تكون أزمة الدواء هي الوحيدة التي يواجهها القطاع الطبي في مصر، حيث تتفاقم أزمات ومشاكل العلاج على نفقة الدولة، إضافة إلى نقص الخدمات التي توفرها المستشفيات التابعة للحكومة.

لكن يبدو أن الحكومة المصرية تعتزم جدياً بيع قطاع عريض من المستشفيات الحكومية وخصخصته، في إطار البحث عن حلول جذرية للمشكلات العديدة التي يواجهها القطاع.

مصدر مسؤول بوزارة الصحة أكد أن هناك اتجاها قويا يجري دراسته في الوقت الحالي لبيع ما يقرب من 50 مستشفى حكوميا تتبع وزارة الصحة المصرية، من المقرر أن يتم بيعها للقطاع الخاص والجمعيات الخيرية والمنظمات الأهلية خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أن هذا التوجه موجود منذ فترة وقد اقترحه وزير الصحة الحالي الدكتور أحمد عماد الدين على رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل قبل عدة أشهر، ومع بداية أزمة نقص الأدوية.

وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن الوزير اقترح أيضاً على رئيس الحكومة المصرية أن خصخصة جزء من مستشفيات الحكومة لن يؤثر على تقديم الخدمات المجانية للمواطنين، خاصة أن حصيلة بيع جزء من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة سيتم تخصيصه لتحسين وتجويد أداء المستشفيات الأخرى التابعة للوزارة.

وأضاف أن وزير الصحة شكل لجنة منذ أكثر من 3 أشهر لتقييم أداء مستشفيات التكامل التابعة لها، والبالغ عددها نحو 514 مستشفى منتشرة في أغلب القرى الرئيسية في محافظات مصر، وتم إعداد كراسة الشروط الخاصة بطرح أول مجموعة من هذه المستشفيات.

وينتظر وزير الصحة فقط وضع اللمسات الأخيرة على عملية الطرح وإطلاع رئيس الحكومة المصرية على نتائج تقييم هذه المستشفيات لاتخاذ قرار نهائي بموعد وشروط الطرح الذي من المتوقع أن يكون خلال شهر مارس المقبل.

ومن المقرر أن يشمل أول طرح نحو 46 مستشفى من إجمالي هذه المستشفيات، على أن يتم خصخصة وبيع كامل هذا القطاع خلال عام على الأكثر.