معارك الهلال النفطي تعزّز الإفلاس الاقتصادي الليبي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أوقفت ليبيا تصدير #النفط من بعض موانئها النفطية وراجعت جداول شحنه بعد المعارك التي اندلعت في منطقة الهلال النفطي، وتركت بذلك مخاوف من التهديدات التي قد تلحق بصناعة النفط ومن مصير مجهول للاقتصاد الوطني.

وتمر ليبيا حالياً بأزمة اقتصادية ومالية حادة وأوضاع اجتماعية متردية بسبب انخفاض أسعار النفط مع تراجع إنتاجها، لكن الصراع المرشح للتصعيد في منطقة الهلال النفطي التي تضم موانئ التصدير وحقول الإنتاج الرئيسية في البلاد قد يفاقم معاناة اقتصادها المنهك حسب حسن الشتيوي، أستاذ الاقتصاد في جامعة بنغازي.

ويرى الشتيوي في حديث مع "العربية نت"، أن هذه الاشتباكات والفوضى المستمرة ستمنع الليبيين من استغلال ثرواتهم النفطية الهائلة لأنها ستوقف عمليات الإنتاج والتسويق وبالتالي ستضيع فرصا عديدة للتصدير وإدخال موارد مالية للبلاد هي في أمس الحاجة إليها، متوقعا أن ينخفض الإنتاج إلى أقل من النصف في الفترة القادمة مقارنة بما هو عليه الآن.

ويبدو أن الاشتباكات الأخيرة في منطقة الهلال النفطي خلطت أوراق المؤسسة الليبية للنفط المشرفة على هذا القطاع الحيوي بالبلاد والتي كانت تخطط إلى زيادة الإنتاج لنحو مليون برميل بنهاية العام الحالي، وأجبرتها في المقابل على تخفيض الإنتاج في بعض الحقول وإيقاف التصدير من بعض الموانئ.

عضو لجنة الإدارة بالمؤسسة الوطنية للنفط جاد الله العوكلي قال لوكالة "بلومبرغ"، إنه جرى إيقاف التصدير من السدرة أكبر الموانئ النفطية الليبية، ومن راس لانوف إلى أنّ تتحسّن الأوضاع الأمنية ويتمكّن العاملون من العودة إلى عملهم في المنشآت، كما أعلنت المؤسسة نفسها أن ستقوم بمراجعة جدول شحن النفط وستتخذ إجراءات عاجلة لحماية المنشآت النفطية من الصراع.

هذا الواقع الميداني وفي حال لم يتحسّن، سيجعل من الفترة المطلوبة لتعافي #الاقتصاد_الليبي تزداد طولا حسب علي التكبالي النائب بالبرلمان الليبي الذي يرى أن الهجمات الأخيرة والمتوقع استمرارها ستزيد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية سوءا لأنها تستهدف الشريان المغذي للحياة في ليبيا وهو النفط.

واعتبر تكبالي في تصريح لـ"العربية نت"، أن الأحداث الأخيرة تدخل ضمن المحاولات غير الحكيمة لبعض المجموعات المسلحة التي لا تهمها مصلحة ليبيا ولا سلامة ثرواتها، وتريد احتلال منطقة الهلال النفطي بعد أن تمّ تحريرها من الجيش وضمان تدفق النفط منها لصالح العامة.

لكن الباحث الأكاديمي فرج طلوبة، قال في تصريح لـ"العربية نت"، إن الدول الغربية لن تسمح باستمرار الاشتباكات وبما أسماه العبث، وستتدخل عن طريق المجتمع الدولي من أجل تأمين منابع وموانئ النفط وجعلها بعيدة عن الصراع.

يذكر أن منطقة الهلال النفطي التي تحوي المخزون الأكبر للنفط في #ليبيا، أصبحت محل صراعات منذ عام 2011، نتج عنها تضرر معظم الحقول النفطية والموانئ، مما أدى إلى تراجع الإنتاج إلى حوالي 700 ألف برميل في فبراير الماضي بعد أن كانت تقارب 1.6 مليون برميل يوميا قبل سقوط نظام معمر القذافي.

وقبل يومين سيطرت مجموعات مسلحة تابعة لما يسمى "سرايا الدفاع عن #بنغازي" على ميناءي السدرة وراس لانوف.

وقبل ذلك، كان المسؤولون في ليبيا يراهنون على زيادة إنتاج النفط وإعادة تصديره من كافة الموانئ، من أجل حل أزمة السيولة وتحسين مستوى الخدمات العامة والأوضاع المعيشية للناس، بيد أن المعارك الأخيرة وفي حال استمرت ستدفع هذا البلد الغني إلى التفكير في حلول أخرى للخروج من حالة الإفلاس.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.