صندوق النقد: تنويع الاقتصاد السعودي مفيد لها وللمنطقة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أكد جهاد أزعور، المدير الجديد لإدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، في مقابلة خاصة مع "العربية"، أن الإصلاحات الاقتصادية في السعودية تسير على الطريق الصحيح، مشيراً إلى أن بإمكان المملكة برمجة تخفيض العجز بوتيرة أطول للحد من تأثيرها على النمو.

وقال أزعور خلال اللقاء "إن عملية تنويع الاقتصاد وتوسيع الرقعة الاقتصادية خارج قطاع النفط أساسية ومهمة للاقتصاد السعودي، وإن السعودية تعد أكبر اقتصاد في المنطقة، وتوسيع حجمه وزيادة الإنتاج فيه مفيدة للمملكة، لأنها ستحسن من فرص العمل ولدول الخليج في رفع نسبة النمو، ومفيدة أيضاً للمنطقة نظراً للعلاقة التجارية والعمالة الموجودة في السعودية".

وأضاف "إن إصلاحات ضريبة القيمة المضافة تعد من البرامج الإيجابية لاستقرار الاقتصاد بشكل أكبر، وتساعد في عملية تنظيمة، وإن آثار تطبيق ضريبة القيمة المضافة يمكن استيعابها".

وقال أزعور "إن السعودية تعمل على برامج طموحة لتنويع الإيرادات وتخفيض مستوى النفقات الجارية وتحويلها لنفقات استثمارية، وهو ما من شأنه أن يساعد ويشكل رديفا أساسيا للخطة الأشمل، وهي برنامج التنوع الاقتصادي".

إلى ذلك، قال صندوق النقد الدولي إنه يتوقع تباطؤ نمو اقتصادات مجلس التعاون الخليجي تباطؤا شديدا في 2017 بسبب تخفيضات إنتاج النفط التي اتفقت عليها أوبك مع المنتجين المستقلين.

وذكر الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر اليوم الثلاثاء، والذي يشمل توقعات نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إنه يتوقع تباطؤ النمو الكلي في دول الخليج إلى 0.9% في 2017 من 2% في 2016 على أن يتسارع مجددا إلى 2.5% في 2018.

وتوصلت منظمة البلدان المصدرة للبترول وبعض كبار المنتجين خارجها إلى اتفاق على خفض الإنتاج العالمي للخام بواقع 1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر اعتبارا من الأول من يناير كانون الثاني. ويميل منتجون في أوبك لتمديد التخفيضات حتى النصف الثاني من العام الجاري.

وتظهر بيانات الصندوق أن من المتوقع أن يسجل ميزان المعاملات الجارية بدول مجلس التعاون الخليجي فائضا 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017 من عجز يبلغ 2% في العام الماضي، على أن يصل الفائض إلى 2.1% في 2018.

وقال الصندوق في تقريره "من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط وتصحيح أوضاع المالية العامة إلى إعادة الحساب الجاري الكلي للبلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى وضع قريب من التوازن هذا العام."

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو الكلي في القطاع غير النفطي هذا العام مع تراجع وتيرة الضبط المالي، مشيراً في تقديراته إلى زيادة النمو غير النفطي بدول الخليج إلى 3% في 2017 من 1.9% في 2016، على أن يتباطأ مجددا إلى 2.7% العام المقبل.

وتبني الصندوق نظرة حذرة إزاء اتفاق أوبك وتأثيره على آفاق سوق النفط، قائلا إنه رغم أن الاتفاق ساعد على تحسين آفاق أسعار الخام في الأمد القريب إلا أن الأسعار لا تزال متقلبة.

وقال الصندوق "على المدى المتوسط، من المتوقع أن تظل أسعار النفط منخفضة ومحاطة بدرجة عالية من عدم اليقين وبالتالي فإن مواصلة تصحيح أوضاع المالية العامة ستظل مطلبا حيويا."

وأشاد صندوق النقد بالإصلاحات التي طبقتها بعض دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها قطر والسعودية وسلطنة عمان على أسعار الطاقة وتخفيضات الإنفاق.

وخفض الكثير من دول الخليج دعم الطاقة بعد هبوط أسعار النفط من فوق 100 دولار للبرميل في منتصف 2014 إلي نحو 50 دولارا للبرميل.

كما لجأت بعض الدول إلى خفض الإنفاق على المشروعات الحكومية التي تقود النمو بعد تراجع عوائد تصدير النفط التي تعد مصدرا رئيسيا للإيرادات الحكومية.

وأشار الصندوق إلى ضرورة استمرار المزيد من الإصلاحات في أسعار الطاقة وكذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة لافتا إلى أن هذا التصحيح المخطط له في أوضاع المالية العامة "مطلب ضروري لاستمرارية أوضاع المالية العامة على المدى الطويل رغم الجهود التي بذلت بالفعل".

لكنه قال إن وتيرة التصحيح يجب أن تتواءم مع ظروف كل بلد على حدة، مضيفا "البلدان ذات الاحتياطيات المالية الكبيرة مثل الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة يمكنها تصحيح أوضاعها بشكل تدريجي أكبر للحد من الآثار السلبية على النشاط غير النفطي، أما البلدان ذات الاحتياطيات الأصغر فسوف يلزم عليها التحرك بخطى أسرع."

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.